انقلاب كبير في كرة القدم: تدخل سعودي يحول السوبر الإسباني إلى قطر

انقلاب كبير في كرة القدم: تدخل سعودي يحول السوبر الإسباني إلى قطر

أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن بطولة كأس السوبر الإسباني ستُقام في العاصمة القطرية الدوحة خلال عام 2027، رغم التزام الاتحاد الإسباني لكرة القدم باتفاق مع المملكة العربية السعودية لاستضافة النسخ القادمة من البطولة حتى عام 2030 على الأقل. هذا القرار يأتي في سياق تطورات سريعة للبطولة، حيث تبدأ نسخة 2026 غداً في الرياض، وتُبث عبر تطبيق “ثمانية”، الذي يحتكر حقوق بث دوري روشن السعودي. وفقاً للتقارير، فإن نقل النسخة المقبلة إلى قطر يرجع إلى الضغوط اللوجستية، إذ ستكون الرياض مشغولة بنظام حدثين رياضيين كبيرين في الفترة ذاتها، وهما أولمبياد الرياضات الإلكترونية الأولى وكأس أمم آسيا 2027، مما دفع الاتحاد الإسباني للاتجاه نحو قطر كمضيف جديد لضمان استمرارية المنافسة دون تعارضات.

كأس السوبر الإسباني 2027 في قطر

يُعد هذا التحول خطوة استراتيجية من الاتحاد الإسباني لتعزيز نمو البطولة، حيث يضمن استمرار جذب الجمهور العالمي والحصول على عوائد مالية هائلة تعود بالفائدة على الاتحاد والأندية المشاركة. في السنوات الأخيرة، شهدت البطولة تطوراً ملحوظاً في جاذبيتها الاقتصادية، بدءاً من إحراز إيرادات متواضعة في النسخة التي أقيمت في المغرب عام 2018، حيث بلغت 1.17 مليون دولار فقط، وصولاً إلى مستويات قياسية في النسخ السعودية الحالية، التي تتجاوز الإيرادات الآن 58.5 مليون دولار. وقد أكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، في تصريحاته أن هذا النمو المالي يمثل قفزة نوعية، موضحاً أن نصف هذه الإيرادات يُوجه مباشرة إلى الأندية المشاركة، مما يعزز من استقرارها المالي ويسمح بتطوير البنية التحتية والاستثمار في اللاعبين. كما أشار لوزان إلى أن حوالي 30.4 مليون دولار من هذه العوائد تُخصص لدعم أندية الدوري الإسباني الدرجة الأولى، مما يعكس التزام الاتحاد بتعزيز الكرة المحلية عبر هذه الفعاليات الدولية.

التطور المالي للبطولة الإسبانية

يُبرز نظام الإيرادات الحالي لكأس السوبر الإسباني كيف أصبحت هذه البطولة مصدراً رئيسياً للدخل في عالم كرة القدم. وفقاً للتوزيع المالي، تصل إيرادات البطولة السنوية إلى حوالي 31.6 مليون دولار من عقود الرعاية، بالإضافة إلى 12.9 مليون دولار من حقوق البث التلفزيوني، و11.7 مليون دولار من خدمات أخرى مثل التسويق والترويج. كما يُخصص نحو 3.5 مليون دولار لتغطية تكاليف السفر والإقامة، مما يضمن جودة التنظيم والراحة للفرق المشاركة. هذا النمو لم يكن مصادفة، بل نتيجة لاستراتيجيات مدروسة لجعل البطولة أكثر جاذبية دولياً، خاصة مع زيادة عدد الفرق المتنافسة والمباريات، مما يعزز المنافسة والإثارة. في السياق نفسه، يساعد نقل البطولة إلى قطر في عام 2027 على تجنب الازدحام مع الأحداث الرياضية الأخرى في المنطقة، مثل كأس أمم آسيا، ويفتح أبواباً لشراكات جديدة قد تزيد من الإيرادات المستقبلية. مع هذا الاتجاه، يبدو أن الاتحاد الإسباني يركز على تحويل كأس السوبر إلى حدث عالمي يتجاوز الحدود الرياضية، حيث يساهم في تعزيز العلاقات الدولية ودعم الاستدامة المالية للكرة الإسبانية. هذا النهج ليس فقط يضمن استمرارية البطولة، بل يعزز دورها كمنصة للابتكار والتسويق، مما يجعلها نموذجاً يُحتذى في تنظيم البطولات الرياضية العالمية. بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يستمر هذا النمو، خاصة مع الاتفاقات الممتدة حتى عام 2030، حيث يمكن أن تشهد الإيرادات ارتفاعاً أكبر مع دخول شركاء جدد وتوسع في الجمهور العالمي، مما يعزز مكانة الكرة الإسبانية على المستوى الدولي.