الأردن تحت 23 ينطلق في آسيا بفوز درامي على قرغيزستان

الأردن تحت 23 ينطلق في آسيا بفوز درامي على قرغيزستان

في إطار منافسات بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا، قدم المنتخب السعودي، المعروف بـ”الأخضر”، أداءً قويًا أمام منتخب قرغيزستان، محققًا فوزًا مهمًا ساهم في تعزيز موقفه في البطولة. الفريق السعودي، الذي يعتمد على استراتيجية متوازنة تجمع بين الدفاع الصلب والضغط الهجومي، تمكن من فرض سيطرته تدريجيًا على المباراة، رغم التحديات في الشوط الأول. هذا الانتصار لم يكن مجرد نتيجة، بل كان تعبيرًا عن الجهد الجماعي والتكتيكات الذكية التي طبقتها القيادة الفنية، مما يعكس تطور الفريق في هذه المرحلة من البطولة.

مباراة الأخضر أمام قرغيزستان

شهدت هذه المواجهة، التي أقيمت على ستاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، تفاصيل مثيرة أبرزت قوة المنتخب السعودي تحت إدارة المدير الفني الإيطالي لويجي دي بياجو. بدأت المباراة بشكل متوازن، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم محاولات الفريقين لاختراق الدفاعات. كان دي بياجو قد خطط لتشكيلة دفاعية متينة، مع حارس المرمى حامد يوسف يقف في خط الظهر، مدعومًا بـمحمد عبدالرحمن ومحمد الدوسري في الخطوط الخلفية، إلى جانب عبدالرحمن العبيد وسالم النجدي. في الوسط، اعتمد على راكان الغامدي وفارس الغامدي للسيطرة على الكرة، بينما كان فيصل الصبياني وعبدالعزيز العليوة يوفرون الدعم لخط الهجوم الذي قاده ياسين الزبيدي وعبدالله رديف. هذه التشكيلة سمحت للأخضر ببناء هجمات منظمة، على الرغم من عدم الوصول إلى الشباك في البداية.

مع مرور الوقت، أدخل دي بياجو تغييرات فنية حيوية لتعزيز الهجوم. في الشوط الأول، استبدل عبدالله رديف بماجد عبدالله لإحياء الجبهة الأمامية، ثم في الشوط الثاني، قام بإدخال مصعب الجوير مكان ياسين الزبيدي، وثامر الخيبري بدلاً من عبدالعزيز العليوة. هذه التعديلات أعطت دفعة جديدة للفريق، حيث زاد الضغط على مرمى قرغيزستان. وصل الفريق السعودي قريبًا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 77 عبر ركلة جزاء، لكن مصعب الجوير فشل في تحويلها إلى هدف، مما جعل المباراة مفتوحة حتى الدقائق الأخيرة. في النهاية، كان راكان الغامدي البطل الحقيقي، حين سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 88، معلنًا فوز الأخضر بهدف نظيف. هذا الهدف لم يكن محض صدفة، بل نتيجة للضغط المستمر والتنسيق الجماعي الذي أظهره اللاعبون.

اللقاء في بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا

أما في سياق البطولة الكبرى، فقد كانت هذه المباراة جزءًا من الجولة الأولى في المجموعة الأولى، التي تشهد تنافسًا شديدًا بين الفرق المتنافسة. المنتخب السعودي دخل هذا اللقاء بطموحات عالية، خاصة أنه يستضيف البطولة في المملكة، مما يضيف عوامل معنوية إيجابية. تغييرات دي بياجو الإضافية، بإدخال همام الهمامي مكان فارس الغامدي وسليمان هزازي بدلاً من سالم النجدي، ساهمت في الحفاظ على الطاقة والتركيز خلال الشوط الثاني، مما أبقى الفريق في وضع هجومي قوي. هذا الفوز منح السعودية ثلاث نقاط ثمينة، تعزز فرصها في التأهل، حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى ربع النهائي المقرر في 16 و17 يناير.

بالنظر إلى الجولة الثانية، ستشهد مواجهات مثيرة يوم الجمعة، حيث يلتقي منتخب قرغيزستان مع فيتنام، بينما يواجه الأخضر نظيره الأردني في مباراة مرتقبة. هذا اللقاء مع الأردن يُعتبر اختبارًا حقيقيًا للفريق السعودي، الذي يسعى لتحقيق نتائج إيجابية تؤهله إلى المراحل المتقدمة. البطولة عمومًا تقدم فرصة للاعبي الجيل الشاب للتألق، ويأمل الأخضر في استغلال زخمه من هذا الفوز لبناء سلسلة انتصارات. المباراة النهائية، المقررة في 24 يناير، ستكون هدية للجماهير السعودية إذا استمر الفريق بهذا الأداء. في الختام، يظهر هذا الأداء أن المنتخب السعودي قادر على الصمود وتحقيق الإنجازات، مما يعكس الجهود المبذولة في تطوير الكرة السعودية.