الرئيس السيسي: مصر ملتزمة بتعزيز التعاون مع السعودية

الرئيس السيسي: مصر ملتزمة بتعزيز التعاون مع السعودية

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودية، خلال زيارة رسمية إلى القاهرة، حيث أعرب عن تقديره للعلاقات الوثيقة بين البلدين. طلب السيسي نقل تحياته إلى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بالجهود السعودية في تعزيز التنمية والاستقرار في المملكة. أكد الرئيس في الكلمة التي وجهها أن مصر تسعى جاهدة لتعميق الشراكة مع السعودية في مجالات اقتصادية وأمنية، مع الترحيب بجهود ترتيب الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين. شهد اللقاء، الذي حضره كبار المسؤولين من الجانبين، مناقشات حول تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية، مما يعكس التزام مصر والسعودية بتعزيز السلام والتنمية المشتركة.

لقاء الرئيس السيسي مع الوفد السعودي

في سياق اللقاء الذي عقد الإثنين، شدد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف التشاور بين مصر والسعودية لمواجهة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، مثل الأزمات في السودان واليمن والصومال، إلى جانب وضع قطاع غزة. أكد السيسي على ضرورة حلول سلمية تحافظ على وحدة الدول وسيادتها، مع الإشادة بجهود السعودية في استضافة حوار شامل للمكونات الجنوبية اليمنية. من جانبه، نقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات الملك سلمان وولي العهد للرئيس، مؤكداً التزام المملكة بتعزيز العلاقات التاريخية مع مصر من خلال زيادة التشاور السياسي والتعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية. كما تم التأكيد على أن هذا اللقاء يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الآليات المشتركة، بما في ذلك مجلس التنسيق الأعلى، الذي من المتوقع أن يعزز من تبادل الخبرات ودعم المشاريع المشتركة في مجال الطاقة والتجارة.

اجتماع لتعزيز الشراكة المصرية السعودية

يأتي هذا اللقاء في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، حيث أكد الجانبان على ضرورة الوقوف جنباً إلى جنب لمواجهة التهديدات التي تواجه المنطقة. الرئيس السيسي أبرز دور السعودية كقوة إقليمية رائدة في دعم السلام، خاصة في اليمن حيث يجري ترتيب مؤتمر شامل لجميع المكونات الجنوبية للوصول إلى حلول دائمة. كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية، مثل مشاريع الطاقة المتجددة والاستثمارات المشتركة التي تهدف إلى خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في كلا البلدين. من جانبها، عبرت السعودية عن دعمها لمبادرات مصر في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، مع التركيز على أهمية الدبلوماسية في حل النزاعات. وفي هذا السياق، أكد الأمير فيصل على أن العلاقات بين البلدين تعود إلى تاريخ طويل من التعاون، الذي يمتد ليشمل التعاون العسكري والثقافي، حيث يساهم هذا الاجتماع في رسم خرائط طريق جديدة للمستقبل. كما تم مناقشة سبل دعم الشباب والتعليم في المنطقة، مع الإشارة إلى أن تعزيز هذه الجوانب سيساهم في بناء جيل يعزز من القيم المشتركة بين مصر والسعودية.

يعد هذا اللقاء فرصة لتجديد التزام البلدين بالتنسيق الإقليمي، حيث أكد الرئيس السيسي أن مصر جاهزة لدعم أي مبادرات سعودية تهدف إلى تعزيز السلام في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية تعزيز الروابط الاقتصادية، مثل توسيع التجارة وجذب الاستثمارات، لتحقيق الرخاء المشترك. كما أبرز اللقاء دور الشراكة في مواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، مع التركيز على مشاريع مشتركة في مياه النيل والبحر الأحمر. من ناحية أخرى، أعرب الأمير فيصل عن ثقته في أن هذا الاجتماع سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون، مما يعزز من مكانة البلدين كقوى إقليمية رائدة. وبشكل عام، يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على الحلول السلمية التي تحافظ على سيادة الدول ووحدتها، مما يجسد روح الإخوة بين مصر والسعودية في مواجهة التحديات المشتركة. هذا النهج يعكس التزاماً متجدداً بالقيم العربية المشتركة، حيث يستمر الطرفان في بناء جسور الثقة والتعاون لمستقبل أفضل.