احتفالية كبرى في الحديدة.. كلية العلوم والإدارة تحتفل بجمعة رجب مع مركز التعليم المستمر في بيت الفقيه
نظم مركز التعليم المستمر بيت الفقيه في جامعة الحديدة، بالتعاون مع كلية العلوم والإدارة، فعالية ثقافية مميزة اليوم للاحتفال بمناسبة عيد جمعة رجب 1446 هـ. كانت الفعالية، التي جرت تحت رعاية رئيس الجامعة الدكتور محمد أحمد الأهدل، فرصة للتأمل في القيم الإيمانية العميقة التي تجسد التزام اليمنيين بتعاليم الإسلام. خلال الفعالية، أبرز المتحدثون كيف يعكس إحياء هذه الذكرى التزاماً بالنهج النبوي الشريف وتعزيز الروابط الدينية.
فعالية ثقافية بمناسبة عيد جمعة رجب
في هذه الفعالية، أكد مدير مديرية بيت الفقيه، حسين سهل، على أهمية المناسبة في استذكار المواقف الإيمانية التي تجسد الاستجابة لنداء الله ورسوله. شرح كيف يمثل احتفال اليمنيين بعيد جمعة رجب مواصلة لخطى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، مع التركيز على تعزيز الهوية الإيمانية والارتباط الوثيق بدين الإسلام. يتعلق ذلك بتذكر تضحيات الأجداد الذين سخروا أموالهم وأنفسهم لنصرة الإسلام في أصعب الظروف. من جانبه، شدد عميد كلية العلوم والإدارة في بيت الفقيه، الدكتور محمد كيال، على ضرورة التمسك بالتاريخ المجيد للأجداد والأنصار الذين نقلوا رسالة الإسلام إلى مختلف أرجاء العالم. دعا إلى مواصلة دعم قضايا الأمة، خاصة القضية الفلسطينية، كما حث الجميع على تعزيز الإيمان والدفاع عن المقدسات الإسلامية.
في كلمة العلماء، استعرض العلامة منصور حلبي دور اليمنيين في دعم الدين والرسول، موضحاً كيف بقوا ملتزمين بالمنهج القويم رغم محاولات الأعداء لفصل الأمة عن دينها ونبيها وأهل بيته. أكد أن الهوية الإيمانية تشكل درعاً قوياً أمام المؤامرات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم. وفقاً للحلبي، يتطلب ما يواجهنا الآن توحيد الصفوف، رفع الوعي، وتعزيز الاستعدادات القتالية والمعنوية في جميع المجالات، للحفاظ على وحدة الأمة وضمان استمرار نصرة القضايا العادلة.
احتفال بدور اليمن في الإرث الإيماني
شهدت الفعالية حضوراً واسعاً من العلماء، المشايخ، مسؤولي السلطة المحلية، وطلاب الجامعة، مما أكد على أهميتها في توطيد الروابط الاجتماعية والثقافية. خلال الفعالية، تم التركيز على كيف أن اليمن، بتاريخها الغني، كان دائماً مركزاً للثقافة الإسلامية والمقاومة ضد الاستعمار والظلم. يُذكر أن هذا الاحتفال لم يكن مجرد تأبيناً تقليدياً، بل كان فرصة للتأكيد على أهمية التشبث بالقيم الإيمانية في مواجهة التحديات المعاصرة، مثل الصراعات السياسية والاجتماعية. على سبيل المثال، ركز المتحدثون على كيف أن دعم القضية الفلسطينية يمثل امتداداً للتزام الأجداد بالعدالة والحرية، حيث أصبحت هذه القضية رمزاً للصمود الإسلامي في عصرنا الحالي.
في الختام، أكد المشاركون أن مثل هذه الفعاليات تعزز الروح الجماعية وتحفز على العمل الجماعي لتعزيز السلام والعدالة. فمن خلال تذكر تاريخنا الإيماني، يمكننا مواجهة التحديات الحديثة بثقة أكبر. كما حرصت الفعالية على إبراز دور الشباب في المحافظة على هذه القيم، من خلال جلسات نقاشية حول كيفية دمج التراث الإسلامي في الحياة اليومية. هذا النهج يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ووعياً، حيث يتم التركيز على تعليم الأجيال الجديدة أهمية الالتزام بالدين والوقوف إلى جانب القضايا العادلة. في النهاية، تبرز هذه الفعالية كقدوة للأنشطة الثقافية الأخرى في تعزيز الهوية الوطنية والإيمانية، مع النظر إلى مستقبل أفضل يعتمد على الوحدة والصبر.
استمراراً لأهمية مثل هذه الفعاليات، يُلاحظ أنها تعزز الروابط بين المجتمع الأكاديمي ووسائل الإعلام، مما يساعد في نشر الوعي حول القضايا الإيمانية. على سبيل المثال، تم مناقشة كيف يمكن للشباب المشاركين في الفعالية أن يصبحوا سفراء للقيم الإسلامية في مواقع التواصل الاجتماعي، لمواجهة الإعلام المضلل. كما تم التأكيد على ضرورة دعم المبادرات التعليمية التي تركز على تاريخ اليمن في الإسلام، لضمان أن يظل هذا الإرث حياً في أذهان الأجيال القادمة. بهذه الطريقة، تحولت الفعالية إلى منصة للحوار البناء، حيث شارك الحاضرون آراءهم حول كيفية تعزيز النصرة للقضايا الإسلامية العادلة، مثل القضية الفلسطينية، من خلال الجهود الجماعية.
في السياق نفسه، يُشار إلى أن مثل هذه التجمعات تعكس التزام الجامعات اليمنية بالقيم الثقافية، حيث يتم دمج الاحتفالات الدينية مع البرامج التعليمية لخلق جيل واعٍ ومسؤول. هذا النهج يساهم في تعزيز السياحة الثقافية داخل اليمن، مع التركيز على أماكن تاريخية مثل بيت الفقيه، التي ترمز إلى التراث الإيماني. بنهاية الفعالية، شعر الحاضرون بتجدد في الروح الإيمانية، مما يدفع نحو المزيد من الجهود لمواجهة التحديات المستقبلية. بشكل عام، كانت هذه الفعالية خطوة مهمة في تعزيز الهوية الإسلامية ودعم قضايا الأمة، مع النظر إلى دور الشباب كمحرك رئيسي للتغيير الإيجابي.

تعليقات