ست أهداف رئيسية يحققها القانون الجديد للتعليم العالي
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات عن إصدار قانون اتحادي جديد يهدف إلى تعزيز حوكمة القطاع التعليمي، مما يضمن تواكب مخرجات المنظومة التعليمية مع احتياجات سوق العمل المستقبلية. يركز هذا القانون على دعم رحلة التعلم مدى الحياة لجميع الخريجين، من خلال تغطية مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى تلك الموجودة في المناطق الحرة، وبرامج التعليم التقني والمهني، وكذلك التعليم الرقمي والمدمج. هذا الإطار التشريعي الشامل يعكس التزام الدولة بتطوير التعليم كأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسعى إلى رفع الجودة والتنافسية في القطاع.
التعليم العالي وتحقيق التنمية المستدامة
يعتبر القانون الاتحادي الجديد خطوة حاسمة لتنظيم وتطوير قطاع التعليم العالي، حيث يعمل على تحقيق ستة أهداف رئيسية تشمل تعزيز جودة المنظومة التعليمية لدعم التعلم مدى الحياة، وتنظيم عمليات الترخيص للمؤسسات والبرامج الأكاديمية. كما يركز على تطوير الأطر الوطنية للمؤهلات والتصنيف والرقابة، مع بناء بيئة تعليمية مرنة تستفيد من التكنولوجيا الحديثة لمواءمة خريجي التعليم مع متطلبات سوق العمل. ومن بين هذه الأهداف الرئيسية، دعم البحث العلمي والابتكار لتعزيز الاقتصاد المعرفي في الإمارات. أبرزت الوزارة أن هذا القانون سيضمن الالتزام بمعايير عالمية، مما يعزز من مكانة الإمارات كمركز للتعليم المتقدم. على سبيل المثال، يفرض القانون تقييمًا دوريًا لأداء المؤسسات التعليمية ونشر نتائجه، إلى جانب إخضاع البرامج الرقمية لحماية البيانات وحقوق الملكية الفكرية، وذلك لضمان شفافية وحوكمة فعالة في جميع المؤسسات، سواء كانت في المناطق الحرة أو غيرها.
البحث العلمي كمحرك للابتكار
أكد الدكتور عبدالرحمن العور، الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن هذا المرسوم القانوني يمثل نقلة نوعية في رفع كفاءة القطاع، من خلال إنشاء إطار تشريعي موحد يغطي كافة جوانب المنظومة التعليمية. يؤكد الوزير على أهمية التعاون بين الوزارة والجهات المحلية ومؤسسات التعليم لتنفيذ هذه الأحكام، مع التركيز على بناء بيئة تعليمية فعالة تشجع على الابتكار والمرونة، خاصة في ظل التطورات التقنية السريعة. كما يحدد القانون مراحل التعليم العالي لضمان التكامل مع نظام التعليم العام، حيث يتطلب تطوير برامج دراسية مبتكرة تتوافق مع الإطار الوطني للمؤهلات، مما يؤدي إلى إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وخطط الدولة التنموية. بالإضافة إلى ذلك، يتيح القانون للجهات المحلية إصدار أطر تنظيمية محلية طالما أنها تتوافق مع المتطلبات الاتحادية، مع التركيز على تقييم دوري للمؤسسات ونشر نتائج التصنيف لتعزيز الثقة المجتمعية. هذا النهج يدعم الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية داخل وخارج الدولة، مما يحمي حقوق الطلبة ويعزز جودة المخرجات التعليمية، وفي النهاية، يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز دور التعليم العالي كرافعة أساسية للاقتصاد المعرفي في الإمارات. بشكل عام، يعكس هذا القانون التزام القيادة بتعزيز التنافسية العالمية للتعليم، مما يفتح آفاقًا جديدة للجيل القادم.

تعليقات