نزاع سعودي إماراتي: خمس بيانات عربية ودعوة للهدوء من الجامعة

نزاع سعودي إماراتي: خمس بيانات عربية ودعوة للهدوء من الجامعة

شدت دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وتعزيز استقرار المنطقة، وذلك في ظل التوترات المتزايدة بين السعودية والإمارات جراء الغارات الجوية التي شنها التحالف العربي على شحنات أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا. أكدت هذه الدول دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، مع الإشارة إلى أهمية خفض التصعيد وتعزيز الحوار الدبلوماسي لتجنب تفاقم النزاعات. في السياق نفسه، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى الالتزام بضبط النفس وضمان الحفاظ على التضامن العربي، معتبراً أن أي تحركات عسكرية تهدد وحدة اليمن قد تعرض الأمن الإقليمي لمخاطر جسيمة.

الأمن القومي العربي

في هذا الإطار، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن تقديرها للبيانات الصادرة من السعودية والإمارات، التي تعكس الحرص على مصالح المنطقة، مع التأكيد على دعم كامل الدوحة للحكومة اليمنية ودعم جهود الحوار للحفاظ على وحدة البلاد. كذلك، أشادت وزارة الخارجية الكويتية بالنهج المسؤول لكلا البلدين تجاه دعم استقرار اليمن، معتبرة أن الحفاظ على وحدة اليمن أمر حيوي للأمن الإقليمي. من جانبها، أكدت سلطنة عمان دعمها لمبادرات خفض التصعيد واحترام سيادة اليمن، بينما عبرت البحرين عن ثقتها في قدرة السعودية والإمارات على إدارة الخلافات ضمن الإطار الخليجي. كما أكدت مصر ثقتها التامة في حكمة قيادة الجانبين للتعامل مع التطورات، مؤكدة أن التعاون العربي هو الأساس لمواجهة التحديات.

الاستقرار الإقليمي العربي

أعرب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن قلقه البالغ من التطورات الخطيرة في اليمن، خاصة بعد رفض المجلس الانتقالي الجنوبي سحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، مما أدى إلى تصعيد عسكري محتمل. أكد أبو الغيط على ضرورة وقف التصعيد فوراً وإدانة أي محاولات لفرض انفصال على الأرض، معتبراً أن ذلك يهدد وحدة التراب اليمني ويضر بقضايا الجنوب التي يجب حلها عبر الحوار السلمي. وفي هذا الصدد، شدد على أن التوجهات الانفصالية تشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي العربي، حيث قد تؤدي إلى تفكك إقليمي واسع. من ناحية أخرى، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلغاء اتفاقية الدفاع مع الإمارات وطالب بسحب قواتها خلال 24 ساعة، فيما اتهمت السعودية الإمارات بدعم عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية، مؤكدة أن أمنها الوطني خط أحمر. نفت الإمارات هذه الاتهامات وأعلنت إنهاء مهام قواتها في اليمن، لكن السعودية عادت للمطالبة بالانسحاب الفوري. يبرز هذا التبادل في ظل الجهود الدبلوماسية للحؤول دون تفاقم الوضع، مع التركيز على أهمية التنسيق الخليجي لحماية الاستقرار الإقليمي العام. بالفعل، تشكل هذه الأحداث تحدياً للعمل الجماعي العربي، حيث يتطلب الأمر تضافر الجهود لتعزيز السلام في اليمن وضمان عدم تأثير النزاعات الداخلية على التوازن الإقليمي، مع التأكيد على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الأمثل للمضي قدماً. في الختام، يظل التركيز على تعزيز وحدة اليمن ودعم الحكومة الشرعية أولوية لضمان مستقبل آمن للمنطقة بأكملها.