السعودية تفتت محور الإصلاح في تعز وتعفي فصائله بمأرب من الرواتب

السعودية تفتت محور الإصلاح في تعز وتعفي فصائله بمأرب من الرواتب

بدأت السعودية إجراءات لتفكيك فصائل الإصلاح في آخر معاقلهم جنوب غرب اليمن، حيث وصلت لجنة سعودية إلى مدينة عدن لتنفيذ خطوات محددة تهدف إلى إعادة ترتيب الوضع العسكري في المنطقة. هذه الخطوات تشمل دمج محور تعز ضمن الكشوفات الرسمية للمنطقة العسكرية الرابعة، التي ترتبط بالمجلس الانتقالي وتقع مركزها في عدن. هذا التطور يمثل تحولاً كبيراً في ديناميكيات الصراع المستمر، حيث يسعى الجانب السعودي إلى فرض نظام أكثر تنظيماً ووحدة على القوات المقاتلة في المناطق الجنوبية.

تفكيك فصائل الإصلاح في اليمن

في خطوة تؤكد على التغييرات الإستراتيجية، قامت اللجنة السعودية بتوزيع بيانات رقمية لتسليم المرتبات لعدة فصائل عسكرية، بما في ذلك الدائرة المالية للدفاع في عدن، وقوات مثل فصائل العمالقة ودرع الوطن، بالإضافة إلى قوات طارق صالح وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي. ومع ذلك، تم استثناء فصائل الإصلاح في مدينة مأرب من هذه التوزيعات، ما يشير إلى توجه محدد تجاه تلك الفصائل. هذه الإجراءات تأتي في سياق آلية صرف جديدة، حيث سيتم دمج هذه الوحدات تحت مظلة “درع الوطن” مع إجراء تغييرات في قياداتها، لضمان وحدة الأداء العسكري ومنع أي تفكك أو استقلالية غير مرغوب فيها.

إنهاء نفوذ ميليشيات الإصلاح

يشكل قرار ضم محور تعز إلى المنطقة العسكرية الرابعة نقطة تحول جوهرية، حيث يسعى إلى قطع السيطرة التي كانت تمارسها فصائل الإصلاح على أبرز المنظومات العسكرية في المنطقة. هذا الإجراء يعزل هذه الفصائل عن مصادر الدعم المالي والإداري، مثل الإيرادات التي كانت تستخدم لتعزيز نفوذها، ويعكس استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة القوات اليمنية. وفقاً للمراقبين، يرتبط هذا التوقيت بالحاجة إلى مواجهة التمرد المتصاعد من هذه الفصائل، خاصة في مأرب، حيث أصبحت مصدر قلق أمني. من ناحية أخرى، تتسم الآلية الجديدة لصرف المرتبات بالوحدة والتنسيق، مما يهدف إلى منع التشتت وتعزيز الولاء للجهات المساندة، مثل التحالف السعودي. هذا النهج يعزز من الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار أكبر في الجنوب اليمني، بالرغم من التحديات المحتملة.

في السياق الواسع، يمثل هذا التفكيك جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء الدولة اليمنية من خلال إصلاحات عسكرية، حيث تُركز على دمج القوات المتفرقة تحت قيادة مركزية موحدة. على سبيل المثال، سيؤدي هذا الدمج إلى تقليل فرص استغلال الإيرادات العسكرية من قبل فصائل منفصلة، مما كان يؤدي إلى تعميق الصراعات الداخلية. كما أن الاستثناء المستمر لفصائل الإصلاح يعكس سياسة طويلة الأمد من قطع الدعم عن هذه الجماعات، التي تعرف بـ”الجيش الوطني”، وذلك منذ سنوات عديدة. هذه الخطوات ليس فقط تعيد ترتيب الخريطة العسكرية، بل تفتح الباب أمام عمليات تنسيق أفضل مع الشركاء الإقليميين لمواجهة التهديدات المشتركة. في الختام، يبدو أن هذه التطورات تساهم في رسم معالم مستقبل أكثر استقراراً لليمن، مع التركيز على تقوية الجهات المدعومة رسمياً وضمان استمرارية الجهود لاستعادة السلام.