التعليم العالي يعزز مبدأ “المتعامل أولاً” من خلال إعادة تصميم خدماته

التعليم العالي يعزز مبدأ “المتعامل أولاً” من خلال إعادة تصميم خدماته

شهدت خدمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات تحولاً كبيراً خلال عام 2025، حيث ركزت على تطبيق مبادئ تصفير البيروقراطية لتحسين تجربة المتعاملين. تم إعادة تصميم الخدمات لتقليل الإجراءات الإدارية وزيادة الكفاءة، مع الالتزام بمبدأ “المتعامل أولاً”، الذي أدى إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية.

تصفير البيروقراطية في الخدمات التعليمية

في سياق جهود الإمارات لتقليل الإجراءات الحكومية، عملت الوزارة على إعادة هيكلة منظومة خدماتها، مما أدى إلى إلغاء أكثر من 400 إجراء غير ضروري وتقليل حوالي 200 حقل في نماذج التقديم. هذا التحول ساهم في تسريع إنجاز الخدمات وتبسيط الإجراءات، حيث تم خفض عدد الخطوات من 207 إلى 84 فقط، مع تقليل الوثائق المطلوبة بنسبة كبيرة. كما شمل ذلك إلغاء أكثر من 180 مستنداً، حيث أصبح التحقق يتم تلقائياً عبر الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي. نتيجة لذلك، تحولت الخدمات إلى مسارات أكثر سلاسة، مما عزز رضا المتعاملين وزاد من كفاءة التجربة الرقمية، خاصة في قطاع التعليم العالي. على سبيل المثال، تم تبسيط خدمة الترخيص المؤسسي، حيث انخفض عدد الوثائق من 13 إلى واحدة فقط، وتم اختصار وقت الإنجاز من ستة أشهر إلى سبعة أيام فقط، مع إلغاء التكاليف بالكامل. هذه التحسينات أدت إلى اعتماد أكثر من 850 برنامجاً أكاديمياً جديداً، مما رفع من مكانة الإمارات كمركز إقليمي للتعليم.

تبسيط الإجراءات لتعزيز الخدمات الرقمية

مع الاستمرار في تطوير الخدمات الرقمية، ركزت الوزارة على تحسين تجربة الطلبة والمؤسسات، حيث تم إعادة تصميم خدمة تسجيل الطلبة لتقليل عدد الخطوات بنسبة 64% وخفض الوثائق بنسبة 63%. الآن، يمكن إكمال الطلب في 90 ثانية فقط، مقارنة بـ15 دقيقة سابقاً، مما رفع رضا الطلبة إلى 89%. كما تم ربط أكثر من 65 جامعة بالنظام الوطني الموحد، مما ساهم في زيادة معدلات التسجيل بنسبة 13%، وشمل ذلك الطلاب في الصفين العاشر والحادي عشر. في خطوة أخرى، أطلقت الوزارة خدمة الاعتراف التلقائي بمؤهلات الخريجين، حيث تم إلغاء جميع الخطوات والزيارات بنسبة 100%، مع تحويل الإنجاز إلى فوري بدلاً من ثلاثة أيام. هذه الخدمة استفاد منها أكثر من 25 ألف خريج، بالإضافة إلى ربط 34 جامعة أخرى لتغطية الطلاب المبتعثين خارج الدولة. هذه الجهود تعكس رؤية شاملة لتكامل الخدمات الرقمية، حيث تهدف إلى تسهيل رحلة الطالب من التسجيل الأولي إلى التخرج والاندماج في سوق العمل، مع زيادة عدد المؤسسات المعتمدة بنسبة 54%. بذلك، أصبحت الإمارات نموذجاً في الابتكار التعليمي، حيث يتم التركيز على النتائج التعليمية بدلاً من الإجراءات الروتينية، مما يدعم نمو القطاع وجذب الجامعات العالمية.