ترسية عقد توسعة المسار الأحمر لقطار الرياض.. 8.4 كيلومتر وخمس محطات جديدة!

يُعد امتداد المسار الأحمر لقطار الرياض خطوة استراتيجية لتعزيز بنية تحتية النقل العام في العاصمة، حيث يعكس جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تحقيق تطور شامل. هذا المشروع يستجيب للحاجة المتزايدة لربط المناطق التاريخية والتعليمية مع شبكة النقل الحديثة، مما يدعم نمو الرياض كواحدة من أسرع المدن تطوراً عالمياً.

امتداد المسار الأحمر لقطار الرياض

يعزز امتداد المسار الأحمر الربط بين المعالم الرئيسية في الرياض، مع إضافة 8.4 كيلومترات جديدة إلى الشبكة، تشمل 7.1 كيلومتراً من الأنفاق العميقة تحت سطح الأرض و1.3 كيلومتر من المسارات المرتفعة. هذه التوسعة تشمل خمس محطات جديدة، حيث تركز اثنتان منها على جامعة الملك سعود لخدمة المدينة الطبية والكليات الصحية، بينما تتوزع الثلاث الأخرى في منطقة الدرعية لتكون نقطة اتصال رئيسية مع المشروعات المستقبلية. الهدف الرئيسي هو تحسين الوصول إلى المناطق السكنية الناشئة، والمراكز الثقافية والصحية، مما يجعل النقل أكثر كفاءة ويحقق قفزات نوعية في البنية التحتية.

توسعة شبكة النقل في الرياض

يُنفذ هذا المشروع وفق أعلى المعايير الهندسية العالمية، ليسهم في تقليل الزحام المروري وتعزيز الاستدامة البيئية. من المتوقع أن يقلل الامتداد من عدد السيارات اليومية على الطرق الرئيسية بنحو 150 ألف مركبة، مما يخفض الانبعاثات الكربونية والتلوث الضوئي والصوتي. كما يسهل الوصول إلى الدرعية، الوجهة السياحية الشهيرة، حيث لن يتجاوز وقت الرحلة من محطة مدينة الملك فهد الرياضية إلى وسط الدرعية 40 دقيقة، مما يدعم الزيارات إلى معالم مثل حي الطريف التاريخي المدرج في قائمة اليونسكو. هذا الربط يعزز الاقتصاد المحلي من خلال تسهيل حركة الزوار نحو الأماكن الثقافية مثل حي البجيري والأوبرا.

في السياق العام، يأتي هذا المشروع ضمن التزامات الرياض بالتطوير المستدام ضمن رؤية المملكة 2030، التي تركز على رفع جودة الحياة وخلق بيئة حضرية متكاملة. الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض أكد أن النجاحات السابقة لقطار الرياض، الذي حمل أكثر من 173 مليون راكب منذ افتتاحه في نوفمبر 2024، تجعل هذا الامتداد خطوة منطقية لتعزيز دوره كعمود فقري للتنقل. بالإضافة إلى ذلك، تم وضع خطة متكاملة لإدارة التحويلات المرورية أثناء فترة التنفيذ المتوقعة لمدة ست سنوات، مع الاعتماد على تقنيات متقدمة لتقليل الإزعاج في المناطق المحيطة، مثل جامعة الملك سعود.

يُمثل امتداد المسار الأحمر استثماراً في المستقبل، حيث يجمع بين العناصر التعليمية، التاريخية، والصحية في إطار واحد، مما يعزز من التنمية الشاملة. هذا الربط ليس مجرد توسعة جغرافية، بل هو خطوة نحو مدينة عصرية تتكامل مع احتياجات سكانها وزوارها، مما يؤكد على دور قطار الرياض كمحرك للنهضة الوطنية. بذلك، يستمر هذا المشروع في تعزيز مكانة الرياض كمركز عالمي للابتكار والاستدامة، مع التركيز على تسهيل الحياة اليومية ودعم الجهود الاقتصادية والثقافية.