ألمانيا تطالب بعثة ناتو لحماية جرينلاند وسط تهديدات ترمب
كشفت مصادر مطلعة، اليوم (الأحد)، أن الحكومة الألمانية تعتزم اقتراح إنشاء بعثة عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، لتركز على مراقبة وحماية المصالح الأمنية في منطقة القطب الشمالي، بما في ذلك جزيرة جرينلاند، وقد يُطلق عليها اسم «حارس القطب الشمالي».
حارس القطب الشمالي
ويهدف الاقتراح الألماني، وفق مصادر إعلامية، إلى تخفيف التوترات مع الولايات المتحدة، بعد تصريحات الرئيس دونالد ترمب حول ضرورة ضم جرينلاند لأسباب أمنية، خاصة في ظل العمليات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا التي أثارت قلقا دوليا.
المراقب الشمالي
أوضحت المصادر أن بعثة «Baltic Sentry» للناتو، التي أنشئت لحماية البنية التحتية في بحر البلطيق قبل عام، يمكن أن تكون نموذجا للبعثة الجديدة في القطب الشمالي، لتشمل جرينلاند ضمن نطاقها الأمني والعسكري. تأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات داخل الحلف، حيث أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن أن أي هجوم أمريكي على جرينلاند قد يهدد وجود التحالف نفسه، مما دفع قادة أوروبيين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والدنمارك إلى إصدار بيان مشترك يؤكد سيادة الجزيرة ويشدد على حماية أمن القطب الشمالي بشكل جماعي. تعد جرينلاند أكبر جزيرة في العالم بمساحة تفوق ستة أضعاف ألمانيا، وهي تتمتع بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، مع وجود قاعدة عسكرية أمريكية قديمة من عصر الحرب الباردة. المنطقة تشهد تنافسا جيوسياسيا متزايدا بسبب ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية، مما يعزز أهميتها الاقتصادية والعسكرية مع زيادة نشاط روسيا والصين. في السياق نفسه، أعادت إدارة ترمب طرح فكرة السيطرة على جرينلاند كما في عام 2019، معتبرة إياها ضرورية للأمن القومي، بينما يرى الأوروبيون أن ذلك يهدد مبادئ السيادة والقانون الدولي وقد يؤدي إلى تفكك الناتو.

تعليقات