الزبيدي يثير هلعاً سعودياً بظهور افتراضي في عدن
في الأيام الأخيرة، شهدت مناطق جنوب اليمن تصعيداً غير متوقع في التوترات الأمنية، حيث أثار ظهور عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الذي كان قد تم حله بتدخل سعودي، موجة من الذعر في الأوساط السعودية. هذا الظهور الافتراضي، الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كشف عن وجود الزبيدي في مدينة عدن، مما دفع المملكة العربية السعودية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق الحساسة. المصادر المحلية أشارت إلى أن هذا الأمر يعكس مخاوف سعودية متزايدة من عودة الزبيدي إلى الساحة، خاصة بعد انسحابه السابق، مما يهدد الاستقرار في المنطقة.
ظهور عيدروس الزبيدي يثير ذعراً سعودياً
بات واضحاً أن ظهور الزبيدي قد أدى إلى رد فعل سريع من جانب السعودية، حيث نشرت قواتها طائرات مسيرة على طول الحدود الجنوبية لليمن، خاصة في مناطق يافع والضالع التي ينتمي إليها الزبيدي ويحتفظ فيها بقواته المسلحة. خلال الساعات الأخيرة، أفادت تقارير من مصادر قبلية بأن هذه الطائرات حلقت بكثافة في أجواء هذه المناطق، في محاولة لمراقبة أي تحركات محتملة قد تهدد مصالح السعودية. هذا الاستعداد العسكري يأتي كرد مباشر على تداول مقاطع فيديو ظهر فيها الزبيدي في عدن، حيث التقى بقادة محليين مثل جلال الربيعي، قائد الحزام الأمني، الذي يرفض تسليم معسكراته للقوات المدعومة سعودياً. هذه اللقاءات، التي لم يتم التحقق من موقعها بالضبط لكن منصات جنوبية أكدت أنها في عدن، تعزز من رواية عودة الزبيدي إلى الميدان الفعلي.
الظهور لم يقتصر على هذه اللقاءات، بل شمل تفقد الزبيدي لمعسكرات فصائله في ضواحي عدن، مما يشير إلى أنه يعيد تنظيم قواته رغم الضغوطات السابقة. في السياق نفسه، تتردد أنباء عن بيان صادر عن الزبيدي، يحتوي على تهديدات واضحة للسعودية بمواجهة خيارات غير مسبوقة، مع إعلان رفضه أي إجراءات تستهدف المجلس الانتقالي، بما في ذلك قرار حله. هذا البيان، الذي يبدو ركيكاً ولم يتم التحقق من أصالته بعد، يعكس التوتر المتزايد بين الزبيدي والجانب السعودي، ويؤكد على استمرار النفوذ المحلي للزبيدي رغم محاولات عزله.
ردود الفعل على عودة الزبيدي
مع تزايد تداول هذه المقاطع الفيديو عبر منصات جنوبية مثل صفحة “العمالقة الجنوبية”، بدأت تبرز ردود الفعل في الأوساط اليمنية والإقليمية. هذه المنصات لعبت دوراً كبيراً في نشر صور الزبيدي أثناء اجتماعاته، مما زاد من الضغط على السعودية لاتخاذ إجراءات فورية. من جانبها، سعت السعودية إلى تقوية وجودها العسكري لمنع أي توسع لقوات الزبيدي، خاصة في المناطق الاستراتيجية التي تشكل جزءاً من الصراع الدائر في جنوب اليمن. هذه الخطوات تأتي في وقت يشهد فيه الجنوب تحولات سريعة، حيث يسعى الزبيدي من خلال ظهوره إلى استعادة المبادرة، معتبراً أن أي محاولة لتهميشه ستؤدي إلى مواجهات جديدة.
في الواقع، يبدو أن هذا الظهور يعكس عمق الأزمة في اليمن، حيث يتداخل الصراع المحلي مع التحالفات الإقليمية. المصادر الجنوبية تشير إلى أن الزبيدي يحاول جمع شتات قواته لمواجهة ما يراه تدخلاً خارجياً، مما قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم اليقين حول صحة هذه المقاطع يعزز من الرواية الرسمية للمجلس الانتقالي، الذي يدعي أن الزبيدي حاضر وفعال في عدن رغم التقارير السابقة عن انسحابه. هذه التطورات تكشف عن تعقيدات الوضع الأمني في اليمن، حيث يبقى التوازن الهش بين القوى المحلية والإقليمية أمراً مصيرياً.
في الختام، يمكن القول إن عودة الزبيدي إلى الواجهة قد غيرت المعادلة في جنوب اليمن، مما يفرض على السعودية مراجعة استراتيجياتها للحفاظ على هيمنتها. هذا الصراع ليس مجرد نزاع محلي، بل يمثل جزءاً من المنافسة الإقليمية الأوسع، حيث يسعى كل طرف إلى فرض سلطته. مع مرور الوقت، قد يؤدي هذا التوتر إلى تطورات أكبر، تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها، وتضع الجميع أمام اختبار قدرتهم على إدارة الصراع دون الانجراف نحو مواجهات واسعة النطاق.

تعليقات