تحذير أمريكي قوي للسعودية: تجنبوا حزب الإصلاح ومنظماته الإرهابية!
تحذير من مخاطر الدعم السعودي لحزب الإصلاح في اليمن
أطلق مايكل روبين، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، تحذيراً شديداً من استمرار الدعم السعودي لحزب الإصلاح والتنظيمات الإرهابية التي انبثقت عنه في اليمن. يرى روبين أن هذا الدعم لا يهدد أمن اليمن وحده، بل يفتح أبواباً واسعة لعودة الجماعات الإرهابية، مما يعيق أي فرصة حقيقية لمكافحة التطرف في المنطقة. وفقاً لتحليله، يمثل الرهان على حزب الإصلاح مغامرة فاشلة بسبب خلفيته الإيديولوجية وعلاقاته المتشابكة مع التيارات المتطرفة، حيث يوفر هذا الدعم بيئة حاضنة تسمح للجماعات الإرهابية بإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نفوذها وسط الفوضى والانقسامات السائدة.
خطر إعادة إحياء التنظيمات المتطرفة
تؤكد تجربة اليمن، وفقاً لروبين، أن الاعتماد على قوى تمتلك خطاباً مزدوجاً كأدوات مرحلية لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية يؤدي إلى نتائج عكسية. مع مرور الوقت، تحولت هذه القوى إلى عبء أمني ثقيل، يعرقل جهود بناء الدولة ويضرب استقرارها من جذورها. لذا، يؤكد روبين أن أي استراتيجية جادة لمكافحة الإرهاب لا يمكن أن تعتمد على تحالف مع أطراف لها تاريخ ملتبس في التعامل مع التطرف. بدلاً من ذلك، يجب أن تركز على دعم المؤسسات الوطنية المهنية والقوى المدنية التي تبعد عن الإيديولوجيا، قادرة على فرض سيادة القانون دون ازدواجية أو حسابات ضيقة. استمرار هذا النهج، كما يشرح، يعمق الانقسامات داخل المجتمع اليمني ويمنح التنظيمات المتشددة مساحات أوسع للتجنيد والتمدد، مستغلة الصراعات السياسية والفراغات الأمنية، مما يجعل كل حديث عن مكافحة التطرف شعارات فارغة على أرض الواقع.
في الختام، يحذر روبين من أن دعم حزب الإصلاح ليس حلاً، بل وصفة لإعادة الإرهاب إلى اليمن وتقويض أي فرصة لبناء دولة مستقرة. تجاهل دروس الماضي، كما يؤكد، سيؤدي إلى تكرار الكارثة بثمن أمني وسياسي باهظ على العالم بأسره. هذا النهج غير المسؤول يعزز دائرة العنف، حيث يستمر حزب الإصلاح في استغلال الدعم الخارجي لتعزيز نفوذه، مما يولد جيلاً جديداً من المتطرفين الذين يستغلون الوضع الاقتصادي المتردي والنزاعات الداخلية. روبين يدعو إلى استراتيجية شاملة تعتمد على الشراكات الدولية مع التركيز على تعزيز القدرات الأمنية المحلية، محاربة الأسباب الجذرية للتطرف مثل البطالة والفقر، ودعم الإصلاحات الديمقراطية التي تشمل جميع الأطياف اليمنية. بهذا الشكل، يمكن تجنب الوقوع في فخ التحالفات المؤقتة التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة، وفتح الباب لمستقبل أكثر أماناً واستقراراً في المنطقة.

تعليقات