التعليم العالي يعزز التعاون الطبي مع الجمعية العربية الأوروبية لطب العيون

التعليم العالي يعزز التعاون الطبي مع الجمعية العربية الأوروبية لطب العيون

بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا مع زعيم جمعية طبية دولية حول تعزيز الابتكار العلمي.

تعزيز البحث العلمي في سوريا

في لقاء هام عقد مؤخراً في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دمشق، بحث الوزير مروان الحلبي مع الدكتور أحمد رحال، رئيس الجمعية العربية الأوروبية لطب العيون (AEOS)، فرص تعزيز وتطوير البحث العلمي والتعليم الطبي في سوريا. الاجتماع ركز على تعزيز الشراكات مع الجمعيات العلمية العالمية، لتعزيز الجهود الوطنية في مجال التعليم العالي والبحث. خلال النقاش، أكد الوزير الحلبي أن البحث العلمي يمثل أولوية استراتيجية للوزارة، موضحاً أنها تعمل على تنفيذ مشاريع واسعة النطاق لتحديث البنية التحتية للقطاع الصحي التعليمي. من بين هذه المشاريع، يأتي أتمتة المشافي الجامعية، والتي تهدف إلى رفع جودة الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية. كما شدد الحلبي على أهمية التشبيك مع الجمعيات العلمية الدولية، كوسيلة لتبادل الخبرات ودعم تطوير التعليم العالي في سوريا، مما يساهم في تعزيز القدرات المحلية ومواكبة التطورات العالمية في مجالات البحث الطبي.

تطوير التعاون العلمي مع الجمعيات الدولية

من جانبه، أبرز الدكتور أحمد رحال حرص الجمعية العربية الأوروبية لطب العيون على تعزيز التنسيق مع وزارة التعليم العالي في سوريا، من خلال تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة تهدف إلى زيادة الإنتاج العلمي وتبادل الخبرات. كشف رحال عن خطط الجمعية لعقد مؤتمر علمي متخصص في طب العيون في دمشق، سيجمع بين اختصاصيين من أعضاء الجمعية وخبراء من المشافي الجامعية السورية. هذا المؤتمر من المقرر أن يركز على عرض أحدث المستجدات الطبية في هذا المجال، مما يعزز فرص التعلم المتبادل ويسهم في تطوير المهارات الطبية للأطباء السوريين. الجمعية، التي تأسست في عام 2024 وتقع مقرها الرئيسي في مدينة إيسن بألمانيا، تجمع نخبة من الخبراء والممارسين في طب العيون من المناطق العربية والأوروبية. تعمل الجمعية على تعزيز التعاون الدولي من خلال تبادل الخبرات، دعم البحوث الرائدة، وتحسين رعاية البصر، بالإضافة إلى رفع مستوى التعليم الطبي والممارسة السريرية.

في السياق نفسه، يُعتبر هذا التعاون خطوة حاسمة نحو بناء جسور بين سوريا والمؤسسات العلمية العالمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي. الوزارة تسعى لدمج تقنيات حديثة في المناهج التعليمية، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحوث الطبية، لتعزيز الابتكار وإنتاج دراسات علمية تلبي احتياجات المجتمع. من ناحية أخرى، يعكس سعي الجمعية لإقامة فعاليات مشتركة التزامها بتعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين الشرق والغرب. هذه الجهود ستساهم في تدريب جيل جديد من المتخصصين السوريين، الذين يمكنهم النهوض بالقطاع الصحي محلياً وإقليمياً. كما أن توسيع الشراكات يفتح أبواباً لمشاريع بحثية مشتركة في مجالات أخرى مثل الطب الوقائي والعلاجات المتقدمة، مما يعزز من مكانة سوريا كمركز للابتكار العلمي في المنطقة. في الختام، يُمثل هذا اللقاء خطوة أساسية نحو تحقيق رؤية شاملة لتطوير البحث العلمي، مع التركيز على الاستدامة والتميز في التعليم الطبي.