وزيرا الاقتصاد الرقمي والتربية يناقشان دعم المساعد الذكي التعليمي المتقدم
أكد الوزيران سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، وعزمي محافظة، وزير التربية والتعليم، على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم لتعزيز المناهج التعليمية وتطوير مهارات الطلاب، وذلك في خطى توجيهات سمو ولي العهد. يركز هذا الجهد على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين الإنتاجات التعليمية وضمان أن يصبح الطلبة أكثر جاهزية لتحديات المستقبل، من خلال تطبيقات تعليمية مبتكرة.
أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز التعليم
في لقاء جمع الوزيرين مع رود سليماني، ممثل شركة أوبن إيه آي، تم مناقشة فرص التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز الرئيسي على دعم وتطوير المساعد الذكي التعليمي “سراج”، الذي يمثل إحدى مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل. خلال الاجتماع، استعرض الفريق تجربة “سراج”، المطور من قبل خبراء أردنيين، حيث يقدم هذا المساعد خدمات تعليمية متقدمة عبر محادثات تفاعلية تعزز الفهم والتحليل والإبداع لدى الطلاب. هذا البرنامج مصمم ليتوافق مع مناهج وزارة التربية والتعليم، مما يساهم في تعزيز جودة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها، وذلك من خلال تقديم محتوى مخصص يتناسب مع احتياجات كل طالب.
تطوير التكنولوجيا الذكية لدعم المنظومة التعليمية
تم خلال اللقاء استكشاف سبل الاستفادة من خبرات شركة أوبن إيه آي في تطوير أدوات تعليمية ذكية، بما في ذلك تقديم دعم للمعلمين والمشرفين التربويين لتعزيز التفاعل داخل الفصول الدراسية. يشمل ذلك تحسين طرق التقييم والتدريس ضمن نظام رقمي متكامل، مع الالتزام التام بمعايير حماية البيانات والأمن السيبراني والخصوصية للمستخدمين. كما تم التأكيد على أهمية استخدام تحليلات البيانات لدعم اتخاذ القرارات وتطوير السياسات التعليمية، مما يسمح بتصميم برامج تعليمية أكثر فعالية. في الجولة الميدانية التي أجراها الوزيران مع ممثل الشركة في بعض المدارس، تم التعرف على آلية استخدام “سراج” داخل الغرف الصفية، حيث لاحظوا تفاعل الطلاب والمعلمين معه، ودوره في تحفيز التفكير النقدي والإبداعي، بالإضافة إلى تسهيل مهام المعلمين من خلال توفير أدوات تعليمية ذكية.
يُذكر أن إطلاق “سراج” جاء بشكل تجريبي في مطلع تشرين الأول الماضي كأداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث ساهم في تنفيذ آلاف المحادثات التعليمية، مما أظهر تأثيره الإيجابي على الطلاب والمعلمين. هذا المشروع يمثل خطوة أساسية نحو تحويل التعليم إلى نظام أكثر تفاعلية وفعالية، مع التركيز على بناء جيل قادر على التعامل مع التطورات التكنولوجية. في الختام، يؤكد هذا التعاون بين الجهات الحكومية والشركات الدولية على دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل التعليم، حيث يساعد في تعزيز القدرات الإبداعية وتحسين الجودة العامة، مما يدعم التنمية الشاملة للمجتمع.

تعليقات