ارتفاع قوي يغلق جلسة السوق السعودية.. “تاسي” يتقدم 1.3% بدعم من أرامكو والراجحي
انتهى مؤشر السوق السعودية الرئيسي “تاسي” أولى جلسات الأسبوع في 11 يناير 2026، بارتفاع قوي بلغ 1.3%، ليصل إلى مستوى 10,610 نقاط، محققًا مكاسب تقدر بنحو 137 نقطة. شهدت الجلسة تداولات نشطة تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.9 مليار ريال، مما يعكس حماس المستثمرين وارتفاع الطلب على الأصول المالية في السوق. هذا الارتفاع جاء مدعومًا بأداء إيجابي واسع، حيث أسهم ارتفاع أسهم القطاعات الرئيسية في تعزيز المؤشر بشكل عام.
ارتفاع مؤشر تاسي يعزز الأداء السوقي
في هذه الجلسة، لعب سهم أرامكو السعودية دورًا رئيسيًا في دفع التاسي للأعلى، إذ ارتفع بـ2% ليغلق عند 24.22 ريال، مساهمًا بحوالي 90 نقطة من المكاسب الإجمالية. كما شهد سهم مصرف الراجحي ارتفاعًا بنسبة 1% ليصل إلى 100.70 ريال، مما أضاف إلى الزخم الإيجابي. على نطاق أوسع، سجل 230 سهم ارتفاعًا، بينها أسهم مثل “الصادرات” و”برغرايززر” التي بلغت مكاسبها أعلى حد ممكن عند 10%. كذلك، حقق أسهم قيادية أخرى، مثل سابك ومعادن وأكوا باور، ارتفاعات تتراوح بين 1% و4%. هذا الأداء الإيجابي لم يقتصر على قطاعات معينة، بل شمل قطاعات متنوعة، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي.
فيما يتعلق بأخبار الشركات، أصدر مجلس إدارة “بوبا العربية” توصية بإعادة هيكلة شاملة، تشمل تقسيم الشركة إلى كيانين رئيسيين: الأول يركز على أعمال التأمين وسيتم نقله إلى شركة مساهمة مقفلة مملوكة بالكامل، والثاني يحول الشركة الأم إلى شركة قابضة. هذه الخطوة تهدف إلى بناء مجموعة رائدة في قطاع الرعاية الصحية المتكاملة، مع الالتزام بأهداف رؤية 2030، وتتطلب موافقة الجمعية العمومية غير العادية للتنفيذ. من جانب آخر، وقعت “أكاديمية التعليم” عقدًا تدريبيًا مع جمعية “تعلّم” بقيمة 72.27 مليون ريال، والذي يمثل أكثر من 30% من إيراداتها الإجمالية الأخيرة. يشمل العقد تنفيذ برامج تدريبية تنتهي بالتوظيف لمدة عام لـ600 مستفيد من الضمان الاجتماعي، مع تأثير مالي متوقع يبدأ في النصف الثاني من عام 2026.
أما بالنسبة لأداء الأسهم الفردية، فقد برز سهم “سابك” بتعافٍ ملحوظ، حيث ارتفع بنحو 3% ليغلق عند 52.55 ريال، محققًا مكاسب إجمالية تصل إلى 9% مقارنة بمستوياته المنخفضة الأخيرة، مع وصول قيمته السوقية إلى 157 مليار ريال. هذا الارتفاع أثار تفاؤلًا حذرًا بين المستثمرين، الذين يراقبون التطورات في قطاع الكيماويات. في الجانب الإيجابي أيضًا، ارتفع سهم الشركة السعودية للصادرات الصناعية بنسبة 10% ليصل إلى 2.75 ريال، مسجلاً أعلى مستوى في 52 أسبوعًا، بينما ارتفع سهم “مطاعم بيت الشطيرة” بنسبة 9.88% ليغلق عند 8.56 ريال، وسهم “مجموعة بان القابضة” بنسبة 7.18% عند 1.94 ريال. ومع ذلك، سجلت بعض الأصول تراجعات، حيث تصدر صندوق الإنماء ريت لقطاع التجزئة القائمة بانخفاض 3.30% ليغلق عند 4.39 ريال، تليه صندوق الإنماء ريت الفندقي بانخفاض 2.77% عند 8.06 ريال، وصندوق دراية ريت بانخفاض 1.76% عند 5.02 ريال، مسجلاً أدنى مستوى تاريخي.
تطورات السوق المالية السعودية
على المستوى العام، كان التوازن يميل إلى الإيجابية، إذ تجاوز عدد الأسهم المرتفعة 273 سهمًا، مقارنة بـ71 سهمًا منخفضًا، في حين استقرت أسعار 8 أسهم دون تغيير. هذا التوزيع يشير إلى تحسن في معنويات المستثمرين مع بداية إيجابية لأسبوع التداول، حيث يعكس الارتفاع العام تفاؤلًا بتدفقات رأس المال الإضافية والسياسات الاقتصادية الداعمة. في السياق نفسه، تبرز هذه الجلسة كدليل على قوة السوق المالية السعودية، خاصة مع التركيز على القطاعات الناشئة مثل الرعاية الصحية والتعليم، التي تشهد تنويعًا يتوافق مع أهداف التنمية الوطنية. بالإجمال، يبدو أن هذا الارتفاع ليس حدثًا عابرًا، بل جزءًا من اتجاه أوسع نحو تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع الالتزام باستراتيجيات طويلة الأمد لتعزيز الاقتصاد. ومع استمرار التغييرات في أسواق العالم، يظل المراقبون يتوقعون مزيدًا من الارتفاعات إذا استمرت العوامل الإيجابية، مثل الاتفاقيات التجارية والإصلاحات الاقتصادية، في دعم المناخ الاستثماري.

تعليقات