السعودية تسحب صلاحيات العليمي الرئيسية بعد تجميد أنشطة الرئاسي
أعلنت السعودية قرارًا يتعلق بتعديل هيكل السلطات في اليمن، حيث تم تجريد رئيس المجلس الرئاسي المسؤول عن المناطق الجنوبية اليمنية، رشاد العليمي، من معظم صلاحياته العسكرية. هذا القرار يعكس تحولاً في السياسات الإقليمية، مع تركيز على إعادة تنظيم القوى العسكرية التي تدعمها السعودية والإمارات. يأتي ذلك في سياق محاولات لتعزيز الوحدة بين الفصائل المحلية، مما يُعيد تشكيل الديناميكيات السياسية والأمنية في المنطقة.
تجريد الصلاحيات العسكرية لرئيس المجلس اليمني
في خطوة مفصلة، أعلن رشاد العليمي رسميًا عن نقل كافة صلاحياته العسكرية إلى لجنة سعودية تابعة لقيادة التحالف. هذا القرار، الذي صدر في خطاب مساء السبت، يشمل تشكيل لجنة عسكرية عليا جديدة تقودها قوات التحالف، وتهدف إلى ترتيب وتوحيد الفصائل العسكرية الموالية للسعودية والإمارات في مناطق جنوبي وشرقي اليمن. بالإضافة إلى ذلك، ستتولى هذه اللجنة إدارة الشؤون العسكرية في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف باليمن. هذا التحول يأتي كبديل عن لجنة سابقة أنشأها المجلس الرئاسي في عام 2022، والتي كانت بقيادة هيثم قاسم طاهر، الذي شغل منصب وزير الدفاع في دولة الجنوب سابقًا. وفقًا للمحللين، يمثل هذا النقل خطوة استراتيجية لتعزيز السيطرة الإقليمية، مع التركيز على زيادة الكفاءة في مواجهة التحديات الأمنية.
سحب السلطات من السلطة الرئاسية
يشكل سحب هذه الصلاحيات تحولاً كبيرًا في هيكل الحكم باليمن، حيث يُعتبر هذا القرار استمرارًا لجهود سابقة قام بها رشاد العليمي نفسه، مثل تجميد صلاحيات أعضاء المجلس الرئاسي الثمانية بحجة توحيد القرار الأمني والسياسي. هذا الإجراء يعني انتقال السلطات العسكرية الكبرى إلى هيئة خارجية مدعومة سعوديًا، مما قد يؤثر على توازن القوى داخل اليمن. وفق آراء الخبراء، يمثل هذا السحب محاولة لتقليل التداخلات الداخلية وتعزيز التنسيق مع التحالف الدولي، خاصة في مواجهة الصراعات المستمرة في البلاد.
في التفاصيل، ستكون مهام اللجنة الجديدة شاملة، حيث تضمن ترتيب الفصائل العسكرية المتنوعة التي ترتبط بالسعودية والإمارات، مع التركيز على دمجها في كيان موحد يعمل تحت إشراف التحالف. هذا التحول يأتي في وقت حساس، حيث تواجه المناطق الجنوبية والشرقية تحديات أمنية متعددة، بما في ذلك النزاعات المحلية والتهديدات الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر هذا القرار جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة الجهود العسكرية، بهدف تحقيق استقرار أكبر في المناطق الخاضعة للسيطرة. على سبيل المثال، في الشهور الأخيرة، شهدت هذه المناطق محاولات لدمج القوى الموالية، مما يعكس التزام التحالف بتعزيز الجهود الجماعية.
من الناحية السياسية، يُقرأ هذا القرار كخطوة تهدف إلى تقليل التبعية على السلطات المحلية في اليمن، مع زيادة الدور السعودي في اتخاذ القرارات الرئيسية. هذا التحول قد يؤدي إلى تغييرات في الديناميكيات الإقليمية، حيث يسعى التحالف إلى ضمان أن تكون الجهود العسكرية أكثر تنسيقًا وفعالية. بالرغم من ذلك، فإن بعض الملاحظين يشيرون إلى أن هذا التبديل قد يثير مخاوف بشأن فقدان السيادة المحلية، خاصة مع نقل الصلاحيات إلى جهة خارجية. ومع ذلك، يظل الهدف الأساسي هو تعزيز الوحدة في مواجهة التحديات، مثل تهديدات الأمن والاستقرار في المنطقة.
في السياق العام، يُعتبر هذا القرار استمرارًا لسلسلة الإصلاحات التي بدأت منذ عام 2022، حيث سعى المجلس الرئاسي إلى تحسين آليات التنسيق. الآن، مع قيادة اللجنة الجديدة، من المتوقع أن تشمل المهام إدارة التدريبات العسكرية، توزيع الموارد، والتعامل مع النزاعات الميدانية. هذه الخطوات تعكس التزامًا بتعزيز الشراكات الإقليمية، مع التركيز على بناء قوة عسكرية متماسكة. بالإضافة إلى ذلك، قد يساهم هذا التحول في خفض المخاطر المتعلقة بالتشرذم العسكري، مما يسمح بجهود أكثر تركيزًا في مواجهة التحديات المستقبلية. بشكل عام، يمثل تجريد هذه الصلاحيات نقلة نوعية في الاستراتيجية اليمنية، مع النظر إلى تأثيراته على المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

تعليقات