منظمات حقوقية تندّد بالرقم القياسي الجديد لعمليات الإعدام في السعودية
أصبحت عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية أكثر تكراراً وجدلاً، حيث شهدت السنة الحالية ارتفاعاً حاداً في عدد الإعدامات، مما يعكس مخاوف دولية حول سير العدالة والحقوق الإنسانية. هذه الزيادة تجاوزت الرقم القياسي السابق، محققة مستويات غير مسبوقة وأبرزت قضايا مثل إعدام الأشخاص بتهم مرتبطة بالمخدرات أو الأنشطة الاحتجاجية، مما يثير تساؤلات حول سلامة الإجراءات القضائية.
الإعدام في السعودية: ارتفاع غير مسبوق
في السنة الحالية، أُعدم ما لا يقل عن 347 شخصاً في المملكة العربية السعودية، مقارنة بـ345 في العام السابق، وفقاً للتقارير التي ترصد هذه الحالات. هذا الارتفاع يجعل السنة الحالية الأكثر دموية منذ بدء التتبع المنظم، حيث شملت الإعدامات أفراداً من مختلف الجنسيات، مع تركيز كبير على الجرائم غير المميتة مثل المتعلقة بالمخدرات. معظم الذين أُعدموا كانوا أجانب، يشكلون أكثر من نصف الحالات، في سياق يبدو جزءاً من حملة قمع واسعة النطاق. وقد شملت هذه الإعدامات حالات مثيرة للجدل، مثل إعدام صياد مصري شاب بتهمة تهريب المخدرات، بالإضافة إلى صحفي وشابين كانا قاصرين وقت ارتكاب ما وصفته السلطات بجرائم. هذه الإجراءات تبرز مخاوف بشأن الاعترافات القسرية والتعذيب، الذي يُعتبر متأصلاً في النظام القضائي، وفقاً لمراقبي الحقوق.
التنفيذات العقابية: تحديات وانتقادات
من جانب آخر، أدت هذه الموجة من التنفيذات إلى انتقادات شديدة من قبل منظمات وخبراء دوليين، الذين وصفوا الوضع بأنه “حملة تعسفية” تطال الأبرياء والمهمشين. على سبيل المثال، أُدين العديد بناءً على اعترافات شابتها الشبهات في قسوة التعامل، خاصة في قضايا مثل تلك المتعلقة بالاحتجاجات أو الحشيش، حيث بلغت عمليات الإعدام المرتبطة بها 96 حالة. النساء لم ينجين أيضاً، إذ أُعدم خمس منهن هذا العام، بينما شملت الحالات أيضاً قاصرين وصحفيين مثل تركي الجاسر، الذي أُعدم بتهمة الإرهاب والخيانة بناءً على كتاباته. هذا الوضع يتعارض مع المعايير الدولية، كما أكدت الأمم المتحدة، التي طالبت بإيقاف هذه الإجراءات وإعادة النظر فيها. خبراء حقوقيون وصفوا الأمر بأنه “سخرية من نظام الحقوق”، حيث يتم تنفيذ الإعدامات دون إخطار العائلات أو تسليم الجثث، مما يعزز الشعور بالرعب بين السجناء والأقارب.
يكشف هذا الواقع عن جانب آخر من السياسات الحكومية، حيث يتزامن مع محاولات الإصلاح الاجتماعي مثل فتح المملكة أمام العالم وتخفيف بعض القيود، لكنه يؤكد على الجانب المظلم المتعلق بالقمع. أقارب السجناء يعبرون عن خوفهم اليومي، مع روايات عن سحب الأشخاص من زنazانهم بشكل مفاجئ، مما يذكر بوصف أحدهم بأن الناس “يؤخذون مثل الماعز”. هذه الإجراءات، التي تشمل أيضاً إعدامات لمواطنين محليين مثل عبد الله الدرازي

تعليقات