هندسة الأوامر: المفتاح للنجاة في عصر الذكاء الاصطناعي

هندسة الأوامر: المفتاح للنجاة في عصر الذكاء الاصطناعي

في صباح عادي، يفتح موظف بريده الإلكتروني، يكتب أمراً سريعاً لأداة ذكاء اصطناعي، ويضغط «إرسال»، ثوانٍ معدودة، وتصله إجابة تبدو متقنة، واثقة، ومقنعة، لكن خلف هذا البريق قد يكمن سطر واحد خاطئ يكلّفه وظيفته، أو سمعته، أو يورطه في قضية قانونية معقدة، ففي عالم لا ينام، تحول «الذكاء الاصطناعي» من رفاهية تقنية إلى واقع يقتحم مكاتبنا، و«عكاظ» تكشف لك أن الفارق بين الانهيار والنجاح الباهر يكمن في مهارة واحدة: «هندسة الأوامر».

هندسة الأوامر

يرى المختص في التقنية مؤيد دبوان أن الذكاء الاصطناعي ليس صندوقاً سحرياً، بل هو «مرآة» تعكس ذكاء من يوجهه، ويؤكد أن الاستفادة الحقيقية تتطلب بناء «هيكل أمري» يقوم على 4 ركائز أساسية: تحديد المهمة باستخدام أفعال أمر صريحة، تقمص الشخصية بطلب العمل كخبير متخصص، تقديم السياق ببيانات الجمهور والهدف، وضبط المخرجات بتحديد شكل الإجابة.

فن صياغة الأوامر

وأضاف دبوان أن المهندس الحقيقي هو من يحاور الآلة ويطلب منها نقد نفسها قبل اعتماد النتيجة، ما يوفر 90% من وقت العمل المهني، لأن الأوامر الصحيحة تختصر سلسلة طويلة من التعديلات، كما رصدت «عكاظ» كوارث قانونية ناتجة عن «الهلوسة الرقمية» وعدم التحقق البشري، مثل عقوبات ضد محامين في تاكساس، قطر، وجنوب أفريقيا بسبب الاعتماد على إجابات خاطئة، بينما أعاد الذكاء الاصطناعي رسم خارطة الثروة لأشهر 5 شركات، محولاً القطاع إلى فرص استثمارية هائلة، ولكن المهارة الحقيقية ليست في الاشتراكات بل في عقلك، كما يحدث تحولاً في سوق العمل بإنهاء المهام الروتينية، مع تعرض مهن مثل الدعم الفني والترجمة لتغييرات جذرية، وكما في قصة حذيفة الذي وفر نصف تكاليف قطع غيار سيارته باستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على أرقام وقوائم دقيقة ومقارنة الأسعار.