كشف كامل عن المدارس المصرية الألمانية.. تكاليف دراسية تصل إلى 35 ألف جنيه!
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مؤخراً مشروع المدارس المصرية الألمانية كخطوة استراتيجية لدمج المناهج التعليمية بين البلدين. يهدف هذا المشروع إلى تقديم نظام تعليمي متكامل يجمع بين المنهج المصري والعناصر الألمانية، مع التركيز على تنمية مهارات الطلاب بشكل شامل. يبدأ التقديم الإلكتروني للعام الدراسي 2026/2027 من المرحلة الأولى (KG1) في أول مدرسة بالسادس من أكتوبر، ويستمر لمدة 15 يوماً ابتداءً من 1 يناير، مع الالتزام بالإجراءات الإلكترونية فقط لضمان العدالة والشفافية.
المدارس المصرية الألمانية: بوابة للتعليم الدولي
تشكل هذه المدارس شراكة بين وزارة التربية والتعليم المصرية والسفارة الألمانية، بدعم من معهد جوته والإدارة المركزية للمدارس الألمانية في الخارج، ضمن مبادرة لإنشاء 100 مدرسة. تقدم هذه المؤسسات نظاماً تعليمياً يغطي مراحل رياض الأطفال حتى الثانوية، حيث يتم دمج المنهج المصري مع اللغة والثقافة الألمانية وفق المعايير الدولية. اللغة الألمانية هي الأساسية في التدريس، مع الاهتمام باللغة العربية، التربية الدينية، والدراسات الاجتماعية للحفاظ على الهوية الوطنية. كما يتم تدريس اللغة الإنجليزية أو الفرنسية كلغة ثانية ابتداءً من الصف الثاني، بينما تُقدَّم مواد الرياضيات والعلوم بالإنجليزية لتعزيز المهارات العالمية. الطلاب يحصلون على شهادة لغة ألمانية معتمدة من معهد جوته إذا اجتازوا الاختبارات، إلى جانب شهادة الثانوية العامة المصرية أو البكالوريا عند التخرج. نظام اليوم الدراسي يمتد من السابعة والنصف صباحاً حتى الثالثة والنصف عصراً، مع تطبيق مناهج تفاعلية تركز على تنمية التفكير النقدي، العمل الجماعي، الوعي البيئي، والمهارات التكنولوجية، بالإضافة إلى الاهتمام بالتغذية الصحية.
التعليم المشترك المصري الألماني: تفاصيل الإجراءات والمصروفات
يجب على ولى الأمر ملء بيانات التقديم بدقة عبر الرابط الإلكتروني المخصص، مع التأكيد على كتابة الاسم رباعياً كما في بطاقة الرقم القومي، وإدخال عنوان صحيح يمكن التحقق منه. أي محاولة لتقديم بيانات خاطئة أو إعادة التسجيل لنفس الطفل تؤدي إلى الاستبعاد النهائي، حيث يُمنع التعديل بعد الإرسال. كما يتطلب التقديم توقيع التعهدات الخاصة بإدارة المدارس، مع الالتزام بكافة الشروط لتجنب الإجراءات القانونية في حال كشف أي معلومات خاطئة. القبول مبدئي لجميع المتقدمين، لكنه يعتمد على اجتياز الاختبارات والمقابلات، مع توافر الأماكن وفق خطة الكثافة، وليس هناك مجال للاعتراض على قرارات اللجنة.
أما عن المصروفات، فيبلغ إجماليها 35 ألف جنيه مصري للعام الدراسي الجديد، مع إمكانية السداد على ثلاثة أقساط: الأول خلال أسبوع من إخطار القبول، الثاني في أول نوفمبر، والثالث في أول يناير. هذه المصروفات غير شاملة للكتب الدراسية أو الزي المدرسي، الذي يكون إجبارياً عند بداية كل مرحلة بقيمة إضافية. سيتم إصدار قرار وزاري لتنظيم أسعار الكتب، وسيتم إخطار الآباء رسمياً. في حالة الاسترداد، إذا تم الطلب قبل الأول من سبتمبر، لا يتم خصم أي مبلغ، أما إذا كان بعد ذلك وبعد بداية الدراسة، فيتم خصم نسب متفاوتة حسب الجدول المعتمد. يفتتح المشروع المدارس على مراحل، مع البدء برياض الأطفال في كل فرع جديد، لضمان التنظيم والجودة.
تُمثل هذه المدارس خطوة نحو تعزيز التعليم المتنوع في مصر، حيث يتاح للطلاب الوصول إلى فرص عالمية مع الحفاظ على القيم الوطنية. المدرسة في السادس من أكتوبر هي البداية، مع خطط لتوسيع النطاق، مما يعزز من جاذبيتها كخيار تعليمي متكامل يركز على الابتكار والتنمية الشاملة. لضمان نجاح التقديم، ينصح بمراجعة جميع المتطلبات بعناية، بما في ذلك تقديم المستندات اللازمة مثل شهادة الميلاد، بطاقة الرقم القومي، وصورة إثبات السكن، لتجنب أي تأخيرات أو رفض. هذا النموذج التعليمي ليس مجرد نظام دراسي، بل فرصة لتشكيل جيل يجمع بين الثقافة المصرية والألمانية في عالم متصل.

تعليقات