وزير التعليم العالي يعلن إنشاء جامعات متخصصة بالتعاون مع وزارات النقل والغذاء والطاقة
جامعات متخصصة في مصر تربط التعليم بسوق العمل
أعلن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن توجه جديد يهدف إلى إنشاء جيل من الجامعات المتخصصة في مصر، وذلك ضمن رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي. هذه الجامعات تستهدف ربط المناهج التعليمية مباشرة بسوق العمل، مع التركيز على دعم التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار والبحث التطبيقي. في ظل التغيرات السريعة في السوق العالمي، يُؤكد الوزير أن هذا النهج يساعد في تخريج كوادر مؤهلة بمهارات رقمية متقدمة، لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني والمشروعات القومية، مثل الزراعة والطاقة والنقل.
التطور نحو الجامعات المتكاملة
يُمثل إنشاء الجامعات المتكاملة خطوة أساسية لتطوير التعليم العالي، وفق توجيهات القيادة السياسية، من خلال برامج مرنة تعتمد على التعليم بالمشروعات وتعزيز الشراكات مع الصناعة والجامعات الدولية. وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، يبرز دور الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني، مما يتطلب تطوير المناهج التعليمية وأساليب التدريس لتركز على المهارات التحليلية والإبداعية. هذه الجامعات ستدعم القطاعات الأساسية في الاقتصاد المصري، مثل الزراعة، الغذاء، الطاقة، النقل، السياحة، والتكنولوجيا، من خلال إعداد خريجين قادرين على التوظيف الفوري وإدارة المشروعات الحديثة.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل خطة الوزارة إنشاء جامعات متخصصة بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية، مثل جامعة الغذاء بالشراكة مع وزارة الزراعة وجامعة هيروشيما اليابانية، وجامعة النقل بالتعاون مع وزارة النقل وجامعة دريسدن الألمانية. ستبدأ الدراسة في جامعتي النقل والغذاء خلال العام الدراسي القادم، حيث تركز جامعة النقل على ثلاث كليات رئيسية: الهندسة، تكنولوجيا النقل، و اقتصاديات النقل، لتكون أول جامعة متخصصة في الشرق الأوسط وإفريقيا في هذا المجال. أما جامعة الغذاء، فستضم خمس كليات مثل الزراعة الذكية والإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى مركز بحثي وحاضنة لريادة الأعمال، لتعزيز الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية.
يأتي هذا التوجه ضمن سلسلة اجتماعات تنسيقية عقدتها الوزارة مع الجهات ذات العلاقة، لضمان التكامل بين التعليم العالي والقطاعات الحكومية. يركز النهج على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، من خلال تطوير الكيانات القائمة ودمجها في مؤسسات تعليمية شاملة، مع الاستعانة بخبرات الأساتذة والجامعات الدولية. سيتم إعداد اللوائح الدراسية بالتعاون مع خبراء من الوزارات الشريكة، لضمان توافقها مع المعايير العالمية، حيث تعتمد الدراسة على التدريب العملي القائم على المشروعات داخل الجهات المعنية. هذا النهج سيسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات حقيقية، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويزيد من فرص التوظيف.
أخيرًا، تستمر الوزارة في عقد اجتماعات مكثفة مع الشركاء الوطنيين والدوليين لتشكيل لجان متخصصة، بهدف وضع التصورات التنفيذية واعتماد البرامج الدراسية وفق المعايير الأكاديمية. هذا الجهد الشامل يضمن نجاح تجربة الجامعات المتخصصة في دعم الثورة الصناعية الخامسة وتوطين الصناعات المتقدمة، مما يساهم في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة على المستوى الوطني.

تعليقات