إيران تقطع الإنترنت وتعزز التعليم عن بعد في المدارس

إيران تقطع الإنترنت وتعزز التعليم عن بعد في المدارس

احتجاجات إيران الشعبية

شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق في الآونة الأخيرة، بعد دعوة الشاهزاده رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق، لتنظيم تظاهرات جماهيرية كبيرة في مختلف المناطق. هذه الاحتجاجات عكست غضب الشعب من السياسات الحالية، حيث تحدث المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في خطاب له يوم 9 يناير، محذراً من أن إيران لن تتراجع أمام أي محاولات للإفساد أو التسامح مع عملاء الخارج. وصف خامنئي المتظاهرين بأنهم مجموعة مرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبراً إياهم غير مدركين للأبعاد الحقيقية، حيث يتلقون تأثيرات خارجية ويشعلون الفوضى لإرضاء مصالح أجنبية. في السياق نفسه، دعا بهلوي في بياناته الأولى المواطنين إلى الخروج إلى الشوارع وإطلاق الشعارات في ساعة محددة من يومي 8 و9 يناير، مما أدى إلى تكاتيف شعبية واسعة.

تظاهرات الانتفاضة الإيرانية

في خطابه، شن خامنئي هجوماً لفظياً على ترامب، معتبراً تصريحاته غير ذات صلة، وقال إن الرئيس الأمريكي يجب أن يركز على مشكلات بلاده بدلاً من دعم الشغب في إيران. أكد خامنئي أن الطغاة التاريخيين، مثل فرعون ونمرود ورضاخان ومحمد رضا بهلوي، سقطوا في أوج غرورهم، وأن مصير ترامب سيكون مشابهاً. هذه التصريحات تأتي في وقت يُربط فيه خامنئي بالأسطورة الإيرانية “الضحاك”، رمز الاستبداد، حيث يهتف المتظاهرون في الشوارع بمثل تلك الشعارات التي تطالب بدفنه تحت التراب. أما في مساء 8 يناير، فقد شهدت إيران مشاركة كبيرة في التظاهرات، مع ترديد شعارات مثل “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم.. سيد علي سيسقط”، بالإضافة إلى دعوات بـ”عودة رضا بهلوي”. في رد فعل سريع، قامت السلطات بقطع الإنترنت عبر البلاد للحد من انتشار الاحتجاجات، بينما أعرب ترامب عن دعمه المتكرر للشعب الإيراني، محذراً من عواقب قاسية إذا ما قام النظام بقتل المتظاهرين.

رغم هذه الاحتجاجات الواسعة التي تطالب بإسقاط النظام، يصر المسؤولون الإيرانيون، بقيادة خامنئي، على التمسك بالسلطة، مع استمرار الهجمات اللفظية على عائلة بهلوي كرد فعل للمطالبات الشعبية بعودته. في صباح 9 يناير، أشاد رضا بهلوي بالمشاركة الشعبية في التظاهرات السابقة، مؤكداً أن التجمعات الجماهيرية تشكل مفتاحاً لإسقاط النظام، ودعا إلى مواصلة الاحتجاجات مع اندماج المجموعات المختلفة. من جانبها، أكدت منظمات مثل “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” أن السلطات الإيرانية مارست قمعاً دموياً منذ بداية الانتفاضة، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية والاعتقالات التعسفية. هذه الأحداث تبرز تحديات إيران الداخلية، حيث يواجه النظام ضغوطاً متزايدة من الشعب الذي يطالب بتغيير جذري، مما يعكس حالة من التوتر السياسي والاجتماعي الذي قد يؤثر على المشهد الإقليمي بشكل كبير.