وزير الدفاع السعودي: مؤتمر الرياض يدعم قضايا جنوب اليمن
مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل
أشاد الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بقرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، معتبراً إياه خطوة شجاعة تهدف إلى تعزيز مستقبل القضية الجنوبية وتشجيع مشاركة مختلف الشخصيات الجنوبية في مؤتمر الرياض. هذا القرار، الذي أعلن عنه الجمعة، يعكس التزاماً بحماية حقوق أبناء الجنوب ودعمهم لإيجاد حلول عادلة تلبي تطلعاتهم. في منشورات على منصة “إكس”، أكد الأمير خالد أن المملكة العربية السعودية ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية لترتيب المؤتمر، الذي سيجمع ممثلين من جميع محافظات الجنوب دون أي تمييز أو إقصاء. هذا النهج يهدف إلى دعم نتائج المؤتمر وضمان طرحها ضمن حوار سياسي شامل لليمن، مما يعزز الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
التزامات السعودية نحو الحلول الجنوبية
أصبحت قضية الجنوب الآن على مسار حقيقي يتلقى دعماً من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى توقيع المجتمع الدولي من خلال مؤتمر الرياض، الذي يسعى لجمع أبناء الجنوب لصياغة رؤية شاملة تلبي إرادتهم وطموحاتهم. كان قرار حل المجلس الانتقالي خطوة إيجابية، حيث أعلنت قيادته الجمعة عن إنهاء جميع هيئاتها التنفيذية والإدارية، بما في ذلك الأمانة العامة ومكاتبها في الداخل والخارج، لتعزيز الانخراط في مسار الحوار الجنوبي. هذا البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية، يدعو كافة القيادات والشخصيات الفعالة في جنوب اليمن إلى المشاركة في المؤتمر، متوقعاً أن يؤدي إلى توصل إلى رؤية موحدة لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي وفق إرادته الحرة، مع تشكيل إطار جنوبي شامل.
أما الجانب السعودي، فقد عبّر عن التزامه الواضح والصريح تجاه هذه القضية، حيث أشاد المجلس الانتقالي بالحرص البالغ الذي يبديه في سبيل الوصول إلى حلول تلبي احتياجات الأبناء الجنوبيين. هذه القرارات تأتي في سياق تقييم الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، التي أدت إلى تصعيد مؤسف رفضت جهود التهدئة، مما أحدث تداعيات خطيرة. ومن خلال استجابته للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، الذي دعا إلى حوار جنوبي شامل، يؤكد المجلس أن هذه الخطوات تستهدف الحفاظ على مستقبل الشعب الجنوبي وحقه في استعادة دولته وفق تطلعاته، مع الحرص على صون السلم والأمن في المنطقة بأكملها. في هذا السياق، أكد المجلس أنه لم يشارك في أي عمليات عسكرية في تلك المحافظات، التي أثرت سلباً على وحدة الصف الجنوبي وعلى العلاقات مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي قدمت تضحيات كبيرة على مختلف الأصعدة. لذا، وبناءً على المسؤولية التاريخية، قرر المجلس حل نفسه وكل هيئاته للتركيز على التهيئة للمؤتمر تحت رعاية المملكة، بهدف تحقيق أهداف الجنوب العادلة من خلال حوار يعكس الوحدة والتعاون.
في الختام، يمثل هذا المسار خطوة حاسمة نحو بناء مستقبل أفضل لليمن، حيث يؤكد على أهمية الحوار الشامل كأداة للتغلب على التحديات وتحقيق الاستقرار. دعم السعودية غير المحدود يفتح الباب لإمكانيات جديدة، مما يعزز فرصة جمع جميع الأطراف من أبناء الجنوب حول رؤية مشتركة، تضمن حماية حقوقهم وتنفيذ حلول تعزز السلام الدائم في المنطقة. بهذا النهج، يصبح مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل نموذجاً للتعاون الإقليمي، يعكس التزاماً حقيقياً بمصالح الشعوب وتطلعاتها.

تعليقات