انطلاق مهرجان الكليجا في السعودية بحضور غفير وفعاليات تراثية متنوعة
انطلقت فعاليات مهرجان الكليجا في نسخته الـ17 بمدينة بريدة، حيث شهدت مشاركة واسعة تجاوزت 750 أسرة منتجة، مع تنظيم غرفة القصيم لهذا الحدث الذي يمتد لمدة 10 أيام في مركز الملك خالد الحضاري. هذا المهرجان يجمع بين التراث الشعبي والثقافة المحلية، مما يعكس التفاعل الإيجابي للمجتمع المحلي والجهات الداعمة، بما في ذلك الأسر المنتجة والحرفيين.
مهرجان الكليجا: احتفاء بالتراث الشعبي في القصيم
يعكس مهرجان الكليجا في نسخته الحالية جهودًا مستمرة للاحتفاء بالموروث الثقافي لمنطقة القصيم، حيث يركز على أبرز منتجاتها التراثية مثل الحلوى التقليدية “الكليجا”. يقدم المهرجان أجنحة متخصصة تعرض طرق الإعداد التقليدية من خلال عروض حية، مما يسمح للزوار بتجربة هذه التقاليد بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، تشمل البرامج الثقافية والترفيهية مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تناسب كل أفراد الأسرة، مثل العروض الفلكلورية والأداءات الشعبية التي تعيد إحياء الذاكرة الجماعية للمنطقة. هذه النسخة تجمع بين التراث والحداثة، حيث تبرز دور المهرجان في تعزيز الجوانب الاقتصادية والسياحية، مما يساهم في دعم المجتمعات المحلية وتعزيز الروابط الاجتماعية.
احتفالية الكليجا ودعم المنتجين المحليين
يعد مهرجان الكليجا فرصة فريدة لدعم الأسر المنتجة في القصيم، حيث يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية من خلال الاحتفاء بالإرث الثقافي والتراثي. في هذه النسخة، يشهد المهرجان تنوعًا ملحوظًا في البرامج المصاحبة، بما في ذلك عروض فلكلورية تعكس التقاليد الشعبية، وفعاليات مخصصة للأطفال مثلورش الترفيهية والتعليمية التي تكشف لهم عن أهمية المنتجات التقليدية. كما تشمل البرامج مسابقات وجوائز تشجيعية للزوار، مما يحفز التفاعل ويشجع على استكشاف التراث المحلي بشكل أكبر. هذه الفعاليات ليس فقط تبرز الجوانب الاقتصادية من خلال تحفيز الحراك السياحي، بل تعزز أيضًا التبادل الثقافي بين الزوار والمنتجين، مساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على المنتجات التراثية.
بالإضافة إلى ذلك، يساهم المهرجان في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الشعبي، حيث يقدم ورش عمل تعليمية حول صناعة الكليجا بأساليبها التقليدية، مما يساعد في نقل المهارات من جيل إلى آخر. هذا التوجه يعكس التزام المنظمين بدعم المجتمعات المحلية، خاصة الأسر المنتجة التي تعاني في بعض الأحيان من تحديات السوق. في السياق ذاته، يشمل المهرجان نشاطات اقتصادية مثل معارض بيع المنتجات التراثية، مما يوفر فرصًا للمنتجين لعرض أعمالهم وجذب الزوار من مختلف المناطق. كما أن التنوع في البرامج يجعل المهرجان حدثًا شاملاً، يجمع بين الترفيه والتعليم، حيث ينظم عروضًا فنية وموسيقية ترتبط بالثقافة المحلية، مما يضيف طابعًا احتفاليًا يعزز من جاذبيته.
في نهاية المطاف، يمثل مهرجان الكليجا نموذجًا ناجحًا للتوازن بين الحفاظ على التراث والتطوير الاقتصادي، حيث يجمع بين الثقافة والسياحة لخلق تأثير إيجابي على المنطقة. مع استمرار هذه الفعاليات على مدى العشرة أيام، يتوقع أن يزيد من عدد الزوار والمشاركين، مما يعزز من أهدافه في دعم الهوية الوطنية وتحفيز النشاط الاقتصادي في القصيم. هذا الحدث ليس مجرد احتفال بمنتج واحد، بل هو تكريم للإرث الشامل الذي يميز المنطقة، مما يدفع نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للمجتمعات المحلية.

تعليقات