لقاء تثقيفي في الأقصر يعزز المشروعات الصغيرة عبر التعليم الرقمي
شهد قصر ثقافة حاجر العديسات في محافظة الأقصر فعالية ثقافية حيوية، تأتي ضمن سلسلة من البرامج الرامية إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع. كانت الفعالية تركز على استكشاف كيفية استخدام التعليم الرقمي لتحقيق النجاح في مشروعات صغيرة، مستلهمة من الأمثلة العملية التي أثبتت فعاليتها في الساحة الاقتصادية.
نماذج من مشروعات صغيرة تعتمد على التعليم الرقمي
في هذا اللقاء التثقيفي، الذي انعقد ضمن الملتقى الثقافي الثالث والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة في المحافظات الحدودية، تم استعراض نماذج ناجحة لمشروعات صغيرة اعتمدت بشكل أساسي على تقنيات التعليم الرقمي. شارك سمير حجازي، رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمحافظة الأقصر ورئيس جمعية التأهيل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، بتقديم شرح شامل لدور جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة في دعم هذه المبادرات. أبرز حجازي آليات التمويل المتاحة، بما في ذلك التمويل متناهي الصغر، الاقتراض المباشر، والتمويل من خلال البنوك أو المؤسسات المالية غير المصرفية. كما تناول أنواع المشروعات الصغيرة المتعددة، التي تشمل المشروعات التجارية، الصناعية، والخدمية، مثل تقديم الاستشارات، صناعة وتسويق المنتجات اليدوية، تأسيس خطوط ملابس، وأعمال غسيل السيارات المتنقلة. هذه النماذج أكدت كيف يمكن للتعليم الرقمي، من خلال الدورات عبر الإنترنت وأدوات التسويق الرقمي، أن تحول أفكار بسيطة إلى مشاريع مربحة.
دور تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة
يُعد البدء في مشروع صغير خطوة حاسمة تتطلب التركيز على المجالات الأكثر طلبًا في السوق، مثل التجارة الإلكترونية، صناعة الملابس، المنتجات اليدوية، المأكولات، عربات القهوة المتنقلة، أو حتى تقديم دروس تعليمية رقمية للأطفال. وفقًا لما قدمه حجازي، يجب أن تكون فكرة المشروع متسقة مع مهارات وإمكانات صاحبها، مع التركيز على الترويج الفعال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. كما أكد على أن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة يوفر دعمًا شاملاً، بما في ذلك تدريب المتقدمين وتأهيلهم، بالإضافة إلى تسهيل استخراج التراخيص. للحصول على قرض من هذا الجهاز، يجب توافر شروط أساسية مثل الأهلية القانونية، حسن السير والسلوك، التفرغ الكامل للمشروع، والإقامة داخل المحافظة. هذه الشروط تضمن نجاح المشروعات وتشجيع الابتكار، خاصة مع انتشار التعليم الرقمي الذي يوفر فرصًا للتعلم المستمر وتطوير المهارات. في الختام، لقاء الأقصر هذا لم يقتصر على العرض النظري، بل شمل نقاشات حية حول كيفية دمج تقنيات التعليم الرقمي لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مما يعزز من دور المرأة كمحرك رئيسي في التنمية المحلية. بهذه الطريقة، يساهم مثل هذه الفعاليات في بناء مجتمع يهتم بالإنسان ويدعم الابتكار الرقمي في مشروعات صغيرة.

تعليقات