حراك المعلمين: رفع أجر ساعة التعليم مطلب عاجل وأساسي
وجه حراك المعلمين المتعاقدين رسالة إلى الدكتورة ريما كرامي، وزيرة التربية والتعليم العالي، للمطالبة بحقوقهم المالية وسط التحديات الاقتصادية الحالية. في هذه الرسالة، أكدوا على ضرورة إعداد ملفات لزيادة أجور ساعة التعليم، بالإضافة إلى تعزيز أجور التصحيح والمراقبة، مع العمل على تقديمها في جلسة مجلس الوزراء المقبلة لإقرار هذه الزيادات بشكل عاجل.
حراك المعلمين المتعاقدين لزيادة الأجور
في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده البلاد، يؤكد حراك المعلمين المتعاقدين على أن رفع أجور ساعة التعليم في المراحل الأساسية والثانوية أصبح أمراً لا مفر منه. هذا الطلب يأتي لمواكبة معدلات التضخم والغلاء المعيشي، حيث يطالبون بزيادة لا تقل عن خمسة إلى ستة دولارات لكل ساعة تعليمية. يرى المعلمون أن هذه الزيادة تعكس الواقع الفعلي للانهيار الاقتصادي، الذي أثر بشكل مباشر على دخولهم، مما يهدد قدرتهم على مواصلة عملهم بكفاءة. كما أن هذا الإجراء يساهم في تعزيز جودة التعليم، حيث يشعر المعلمون بالإحباط من الراتب المنخفض الذي لا يتناسب مع جهودهم اليومية في تشكيل جيل المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، يدعون الوزيرة إلى الالتزام بالقوانين المرتبطة بحقوقهم، مع الاستفادة من الخبرات الدولية في إصلاح أنظمة التعويضات، لضمان استقرار القطاع التعليمي ومنع هجرة الكفاءات.
مطالب المعلمين بتعزيز الإنصاف الاقتصادي
يشمل الطلب أيضاً رفع الملف المسجل لدى وزارة التربية المتعلق بزيادة أجور التصحيح والمراقبة في الامتحانات الرسمية. يؤكد الحراك أن أي مرسوم صادر يجب أن ينص بوضوح على مفعول رجعي، لدفع فروقات الأجور عن الدورتين الدراسيتين السابقتين، مما يعني تعويض المعلمين عن الجهود التي بذلوها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. هذا الإجراء يُعتبر خطوة أساسية لإنصاف المعلمين، الذين يعانون من تأخر الرواتب وانخفاض قيمتها، وهو ما يفاقم معاناتهم اليومية. كما يشددون على أن تأخير هذه الزيادات لن يحل المشكلة، بل قد يؤدي إلى تفاقمها، حيث أصبح وضع المعلمين الاقتصادي غير محتمل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. يرى المتابعون أن هذه المطالب تعكس رغبة واسعة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتدعو الحكومة إلى تبني سياسات تعليمية مستدامة تركز على الاستثمار في المعلمين كأساس للتنمية.
تتمة هذا الموضوع تكشف عن أهمية دعم المعلمين في بناء مستقبل أفضل، حيث يؤثر الانهيار الاقتصادي على الجميع، لكن تأثيره على القطاع التعليمي يبدو الأكثر خطورة. يطالب الحراك بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة الرواتب بشكل دوري، للتأكد من أنها تتناسب مع التغييرات الاقتصادية، مع النظر في جوانب أخرى مثل تعزيز التدريب والتطوير المهني. في السياق ذاته، يجب أن تشمل الإصلاحات الحكومية دعماً للمعلمين في المناطق النائية، حيث يواجهون تحديات إضافية تتعلق بالنقل والإقامة. هذا النهج يساعد في رفع كفاءة التعليم ويقلل من معدلات الاستنزاف بين الكوادر التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، يدعو الحراك إلى حوار مفتوح مع الوزارة لمناقشة هذه المطالب، مع الاستعانة ببيانات إحصائية حول التضخم لتبرير الزيادات. في نهاية المطاف، يرى المعلمون أن تحقيق هذه الحقوق لن يكون فوزاً لهم فحسب، بل لكل المجتمع الذي يعتمد على جودة التعليم لتحقيق التقدم. لذا، أصبح من الضروري وضع حد للتأخير في إنصاف المعلمين، لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل التحديات الحالية.

تعليقات