مجلس الشورى يفحص تحديات التعليم والمعلمين وسط العدوان والحصار
استمرت لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي في مجلس الشورى بجهودها لدعم القطاع التعليمي، حيث عقدت اجتماعًا مشتركًا برئاسة رئيس المجلس محمد حسين العيدروس، ركز على تحديات المعلمين والعملية التعليمية وسط الظروف الصعبة المفروضة بالعدوان والحصار. خلال الاجتماع، تم استعراض الجهود المبذولة لمواجهة نقص المعلمين وتحسين البيئة التعليمية، مع التأكيد على أهمية دعم هذا القطاع كأساس للتنمية الوطنية. شارك في الجلسة أعضاء اللجنة ووكلاء وزارة التربية والتعليم، حيث أبرزوا الإنجازات رغم الضغوط الاقتصادية واللوجستية، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز دور المعلم كركيزة أساسية.
تحديات قطاع التعليم في ظل العدوان
في سياق الاجتماع، أكد رئيس مجلس الشورى على أن التعليم يمثل معركة وطنية لا تقل أهمية عن الجهود العسكرية، مشيرًا إلى أن الاستهداف المنهجي للمعلمين والمدارس من قبل قوى العدوان يهدف إلى إضعاف الأجيال القادمة. وأشاد العيدروس بجهود وزارة التربية في ضمان استمرارية التعليم رغم الظروف، معتبرًا أن دعم المعلمين يتطلب تعاون جميع أجهزة الدولة لتوفير بيئة مناسبة تسمح بأداء المهام بكفاءة عالية. من جانبه، أوضح رئيس اللجنة أنها تعمل على صياغة حلول عملية وقابلة للتطبيق لمعالجة العجز في الكوادر التعليمية، مع التركيز على رفع الطاقة الاستيعابية لكليات التربية. كما استعرض وكلاء الوزارة الخطوات التي تتخذها لسد الفجوة في عدد المعلمين، بما في ذلك تعزيز البرامج التدريبية وتطوير المناهج لمواكبة التطورات العلمية.
نهوض العملية التربوية ودعم المبادرات
وفي سياق تطوير العملية التربوية، أكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة تعزيز التنسيق بين مجلس الشورى ومجلس النواب والوزارة لإعداد توصيات عاجلة ترفع إلى المجلس السياسي الأعلى، بهدف تخفيف الأعباء عن المعلمين والكادر التربوي. تم التأكيد أيضًا على أهمية دعم صندوق المعلم لتقديم حوافز مالية تشجع على الالتزام بالمهنة، إلى جانب تكثيف الجهود الإعلامية لتعزيز الوعي بقيمة التعليم في المجتمع. كما دعا الاجتماع إلى تشجيع القطاع الخاص والمبادرات المجتمعية للمساهمة في توفير الوسائل الأساسية، مثل المواد التعليمية والتدريب، لتحسين مخرجات التعليم وجعله يتوافق مع احتياجات سوق العمل. هذه الجهود تأتي في ظل التحديات الاقتصادية، حيث يسعى الجميع لضمان أن يكون التعليم رافعة للتنمية الشاملة، مع التركيز على بناء جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، أبرزت المداخلات أهمية تطوير البرامج التعليمية لتشمل الابتكار التكنولوجي، مما يساهم في تحسين جودة التعليم ويجعلها أكثر فعالية في ظل الظروف الحالية. حضور عضو مجلس الشورى الدكتور نبيل الحمادي أضاف عمقًا للنقاش، حيث ركز على دور الشراكات الاستراتيجية في تعزيز القدرات التعليمية. في النهاية، يمثل هذا الاجتماع خطوة هامة نحو بناء نظام تعليمي قوي، يضمن للمعلمين الفرص اللازمة للتميز، ويحمي المستقبل من تأثيرات العدوان الخارجي.

تعليقات