وزير التربية يستقبل وفداً من المنظمة الدولية لحماية الطفولة في لقاء هام

وزير التربية يستقبل وفداً من المنظمة الدولية لحماية الطفولة في لقاء هام

استقبل وزير التربية والتعليم والتكوين المهني في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد عبد القادر الطالب عمر، وفداً من المنظمة الدولية لحماية الطفولة (يونيسف). كان الوفد برئاسة السيدة كاترين، مديرة مكتب المنظمة بالجزائر، وشمل أعضاء طاقمها المساعدين ومديرة المكتب في تندوف، الذي يعمل مع مخيمات اللاجئين الصحراويين. جاء هذا اللقاء في 9 يناير 2026، لمناقشة سبل التعاون والدعم المستمر الذي تقدمه المنظمة للمنظومة التعليمية في المناطق الصحراوية. خلال الاجتماع، تم التركيز على تحسين التنسيق مع المنظمات والجمعيات الشريكة، لتعزيز الدعم المالي واللوجيستي، خاصة في ظل التحديات الناجمة عن تقليص المساعدات الدولية، التي أثرت على عدة قطاعات بما في ذلك التعليم والتكوين المهني.

لقاء وزير التربية مع يونيسف لتعزيز الدعم التعليمي

في سياق هذا اللقاء، استعرض الجانبان الجهود المبذولة لتطوير المنظومة التعليمية الصحراوية، مع التركيز على مشاريع الدعم التي تساهم في تحسين جودة التعليم للأطفال والشباب في المخيمات. تم التأكيد على أهمية مواصلة الشراكات لمواجهة العوائق، مثل نقص الموارد المالية الناتج عن قرارات تقليص المساعدات من قبل العديد من المنظمات الدولية. كما بحث الوفد سبل التغلب على هذه الإجراءات من خلال استراتيجيات جديدة، تشمل تعزيز التمويل المستدام وزيادة التعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية. الوزير أبرز دور يونيسف في دعم البرامج التعليمية، التي تشمل توفير المواد التعليمية والتدريب للمعلمين، مما يساهم في تعزيز الاستدامة التعليمية رغم الظروف الصعبة في المناطق الصحراوية.

أما فيما يتعلق بالحوافز، فقد شكل هذا الموضوع محوراً رئيسياً في النقاش، حيث أكد الجميع على ضرورة ضمان استمرارها وتعزيزها للحفاظ على سير العملية التعليمية بشكل منتظم. الوزير أعرب عن تقديره العميق لجهود يونيسف وجميع الشركاء الذين ساهموا في حل التحديات، مثل تغطية العجز في الحوافز خلال الثلاثي الأول من العام الدراسي. ومع اقتراب نهاية السنة الدراسية 2025-2026، تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتغطية هذا العجز بالكامل، كونه عاملاً أساسياً لضمان نجاح المنظومة التعليمية. هذا التعاون يهدف إلى تعزيز القدرات التعليمية بشكل شامل، من خلال برامج تدريبية وتطويرية، لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المناطق الصحراوية.

تعاون دولي لدعم التعليم في الصحراء الغربية

وفي ظل هذا التعاون، أكد الوفد على أهمية بناء شراكات مستقبلية تتوافق مع أهداف المنظومة التربوية الصحراوية، بما في ذلك تطوير البرامج التعليمية الرقمية وتعزيز التكوين المهني للشباب. حضر اللقاء إلى جانب الوزير، الأمين العام للوزارة ومديرو التعاون والشؤون الإدارية، مما يعكس التزام الحكومة الصحراوية بتعزيز هذه الجهود. في الختام، يُعد هذا اللقاء خطوة أساسية نحو تعزيز الاستدامة التعليمية، حيث يساهم في بناء جيل تعليمي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية. يستمر التركيز على أولوية الحوافز كمحفز رئيسي للمعلمين والطلاب، مع توسيع نطاق الدعم ليشمل برامج الصحة والتغذية المتكاملة مع التعليم. هذا النهج الشامل يعزز من مقاومة المنظومة التعليمية أمام الضغوط الخارجية، ويضمن استمرارية الخدمات التعليمية في بيئة صعبة. بفضل مثل هذه اللقاءات، تتطور آليات التعاون لتلبي احتياجات المجتمع الصحراوي، مما يعكس التزام المنظمات الدولية بدعم الحق في التعليم كحق أساسي لكل طفل.