هيئة المساحة الجيولوجية السعودية تصدر بيانًا عاجلًا: حدث أرضي في الشرقية يثير القلق والمتابعة مستمرة.
سجلت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية هزة أرضية طفيفة في المنطقة الشرقية، مما يعكس النشاط الجيولوجي الطبيعي في بعض مناطق المملكة. وقع الحدث في وقت متأخر من الليل، دون أن يسبب أي أضرار ملحوظة، لكنه أبرز أهمية الرصد المستمر لمثل هذه الظواهر.
هزة أرضية في المنطقة الشرقية
في صباح يوم الأربعاء 17 ديسمبر 2025، سجلت محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، هزة أرضية بلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر. وقعت الهزة في تمام الساعة 01:11:23، وكان مركزها على بعد نحو 9 كيلومترات شرق مدينة حرض، حيث تم التقاط الإشارات بدقة عالية من خلال الشبكة المتقدمة. على الرغم من كون الهزة خفيفة ومحدودة التأثير، إلا أنها أعاد تزكيرنا بطبيعة النشاط الزلزالي الذي يحدث بشكل متقطع في بعض المناطق الجيولوجية السعودية. أوضحت الهيئة أن هذا النشاط يُرصد ويُحلل علميًا دون أن يشير إلى مخاطر فورية، مشددة على كفاءة منظومتها التقنية التي تعمل على مدار الساعة لمراقبة القشرة الأرضية وتقييم أي تطورات محتملة.
كما شددت الهيئة على أهمية الحصول على المعلومات من مصادر رسمية لتجنب الشائعات، مع دعوة الجميع للالتزام بإرشادات السلامة في حال حدوث هزات أخرى. هذا النهج يعزز الوعي المجتمعي، حيث تقوم الهيئة بتنفيذ برامج توعوية لتعليم السكان كيفية التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية، خاصة في اللحظات الأولى بعد وقوعها. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الهيئة بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى لتحسين خطط الطوارئ وضمان الاستجابة السريعة، مع التركيز على جمع البيانات الزلزالية لتطوير الدراسات الجيولوجية ونماذج التنبؤ. يتزامن هذا الجهد مع التزام المملكة بتعزيز السلامة الجيولوجية ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث يتم تحديث الجهات المعنية والجمهور بانتظام بأي تطورات.
النشاط الزلزالي المستمر في المملكة
يبقى النشاط الزلزالي جزءًا من الديناميكيات الطبيعية للقشرة الأرضية في المملكة العربية السعودية، حيث يخضع لمراقبة دقيقة من خلال الشبكة الوطنية المتقدمة. تشير التقارير إلى أن هذه الهزات، مثل الحدث الأخير، غالبًا ما تكون خفيفة وغير مؤثرة على البنية التحتية، لكنها تبرز الحاجة إلى اليقظة المستمرة. على سبيل المثال، في حالة الهزة الأخيرة، لم يشعر السكان إلا في المناطق القريبة نسبيًا من المركز، مما يؤكد على فعالية الرصد في تقييم المخاطر المحتملة.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم الهيئة في بناء قدرات المجتمع من خلال برامج التوعية التعليمية، التي تغطي جوانب مثل فهم أسباب الزلازل وكيفية التصرف الآمن خلالها. هذه الجهود تشمل تدريبًا على كيفية الإخلاء السريع وتحسين المباني لتكون أكثر مقاومة، مع الاستفادة من البيانات العلمية لتحسين التنبؤات المستقبلية. كما أن التعاون مع الجهات الحكومية يضمن جاهزية شاملة، حيث يتم دمج التحليلات الزلزالية في استراتيجيات السلامة الوطنية. في الختام، يؤكد هذا النهج على دور الهيئة في تقديم معلومات دقيقة وشفافة، مما يعزز الطمأنينة العامة ويساهم في الحفاظ على سلامة المجتمعات في مواجهة التحديات الجيولوجية. يستمر العمل على مراقبة الوضع في المنطقة الشرقية، مع التأكيد على أن مثل هذه الحوادث تُدار بشكل علمي ومنهجي لتقليل أي مخاطر محتملة.

تعليقات