مجلس الوزراء السعودي يراقب تطورات الأوضاع الإقليمية
في جلستها التي عقدت يوم 6 يناير 2026، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بحث مجلس الوزراء السعودي التطورات الأخيرة في المنطقة، مع التركيز على الجهود المبذولة لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها. أكد المجلس على التزام المملكة بتوفير الظروف المناسبة للحوار بين جميع الأطراف في اليمن، معتبراً ذلك أساساً لتحقيق السلام والاستقرار. كما جدد الترحيب بمبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لعقد مؤتمر شامل في الرياض، يجمع كافة المكونات الجنوبية، بهدف صياغة حلول عادلة تناسب تطلعات الجنوبيين.
جلسة مجلس الوزراء السعودي
خلال الجلسة، أبرز مجلس الوزراء الجهود السعودية في دعم الأمن والاستقرار في اليمن، حيث شدد على أهمية تعزيز الجهود الدبلوماسية لدعم الحوار الشامل. تناول المجلس أيضاً الوضع الإنساني في قطاع غزة، موضحاً كيف ساهمت المملكة بتعزيز الجسور الجوية والبحرية والبرية لتقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني، مما يعكس التزامها بالمسؤوليات الإنسانية في المنطقة. وفقاً لما أعلنه وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، فإن هذه الاجتماعات تعكس استراتيجية المملكة في تعزيز السلام الإقليمي من خلال الحوار والدعم الإنساني، مع الاستمرار في دعم اليمنيين لتحقيق استقرار شامل.
اجتماعات مجلس الوزراء
في سياق الاجتماعات، أكد مجلس الوزراء على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بعقد مؤتمر شامل في الرياض، الذي يهدف إلى مناقشة الحلول العادلة للقضية الجنوبية. هذا المؤتمر يأتي انطلاقاً من التزام المملكة بما ورد في بيان وزارة الخارجية في 30 ديسمبر 2025، الذي وصف القضية بأنها عادلة تحمل أبعاداً تاريخية واجتماعية، وأن الحل الوحيد يكمن في الحوار ضمن إطار سياسي شامل. أشاد المجلس بجهود السعودية في دعم اليمن، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي امتداداً للعلاقات الوثيقة بين البلدين، مع التركيز على المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة. كما تم التأكيد على أن المملكة تستمد هذه الجهود من رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي، حيث دعا المجلس جميع المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر، لصياغة تصور شامل يلبي التطلعات المشروعة ويعزز الاستقرار في اليمن. بالإضافة إلى ذلك، ناقش المجلس الجوانب الإنسانية للأزمات المحيطة، مثل دعم غزة، حيث أكد على أن الجهود السعودية في تقديم المساعدات الإنسانية تتضمن تكثيف العمليات اللوجستية لضمان وصول الإغاثة بسرعة، مما يعكس دورها الرائد في مواجهة التحديات الإقليمية. هذه المناقشات تبرز التزام المملكة بالسلام والتوسط للحلول السلمية، مع الاستمرار في دعم الحوار كأداة أساسية للتقدم في المنطقة، حيث يشمل ذلك تعزيز الشراكات مع الدول المجاورة لمواجهة التحديات المشتركة. بشكل عام، تعكس جلسة مجلس الوزراء رؤية شاملة للأمن الإقليمي، تجمع بين الجهود الدبلوماسية والإنسانية لتحقيق استقرار مستدام.

تعليقات