مصرف الراجحي ينجز طرح صكوك رأسمال إضافية من الشريحة الأولى بمليار ريال سعودي

مصرف الراجحي ينجز طرح صكوك رأسمال إضافية من الشريحة الأولى بمليار ريال سعودي

أعادت الأحداث الدراماتيكية في فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إثارة اهتمام عالمي تجاه دولة كانت تُعتبر مرة واحدة من أكبر اللاعبين في صناعة الطاقة العالمية. على الرغم من امتلاكها أكبر احتياطي نفطي مؤكد، إلا أن القطاع النفطي هناك يعاني من تراجع شديد منذ عقدين، مما يجسد كيف أدت القرارات السياسية والتقنية والقانونية إلى تفكيك ما كان أساس النظام النفطي العالمي. في سياق ذلك، أكدت الولايات المتحدة احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو عقب عملية عسكرية، مع مطالبة بوقف تهريب المخدرات وإعادة ما وصفته بـ”النفط المسروق”. هذا النزاع يعكس عمق الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، حيث تحولت احتياطياتها الهائلة إلى مصدر للصراعات الجيوسياسية بدلاً من الازدهار.

أزمة النفط في فنزويلا

توضح الأرقام الرسمية أن فنزويلا تمتلك حوالي 303 مليارات برميل من احتياطيات النفط، وهو رقم يفوق الجميع عالميًا. ومع ذلك، يظل هذا الاحتياطي “على الورق” بسبب طبيعة النفط الثقيل في حزام أورينوكو، الذي يتطلب تقنيات معقدة لاستخراجه وتكريره. لسنوات طويلة، اعتمدت فنزويلا على شراكات مع شركات أجنبية لتوفير الخبرة والتمويل، لكن قرارات الرئيس الراحل هوغو تشافيز في أوائل الألفية، مثل مصادرة الأصول، أدت إلى طرد هذه الشركات وتراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا إلى أقل من مليون. هذا الانحدار تفاقم تحت حكم مادورو مع الفساد، سوء الإدارة، والعقوبات الأمريكية، مما جعل الإنتاج غير مجدٍ اقتصاديًا دون دعم خارجي.

تحديات الطاقة الفنزويلية

يبرز الواقع أن النفط الثقيل في فنزويلا يحتاج إلى استثمارات مستمرة ومواد تخفيف مستوردة، وهو ما فقدته البلاد مع انسحاب الشركاء الأجانب. نتيجة لذلك، تعرضت شركة PDVSA للتدهور، حيث تركت المنشآت دون صيانة، وغادر المهندسون المهرة. الآن، مع التقارير عن احتجاز مادورو، يواجه القطاع سيناريوهات محتملة تشمل إعادة الشراكات مع الشركات الأجنبية لإعادة بناء البنية التحتية، لكن التعافي يبدو بعيدًا. الإدارة الأمريكية تربط بين النفط وأنشطة إجرامية، مما يعقد العلاقات الدبلوماسية. في الختام، تبقى احتياطيات فنزويلا ضخمة، لكنها لا تنفع دون التكنولوجيا والاستثمارات اللازمة، مما يؤكد أن الأزمة تتجاوز السياسة لتشمل الجوانب الاقتصادية والتقنية العميقة. هذه الحقيقة توضح لماذا تحولت دولة غنية بالطاقة إلى رمز للانهيار، ولماذا يظل النفط في قلب الصراعات الدولية اليوم.