منيرة آل ربيعة تكشف عن كتاب جديد يوثق التراث الأزياء التقليدية السعودية في معرض جدة للكتاب 2025

منيرة آل ربيعة تكشف عن كتاب جديد يوثق التراث الأزياء التقليدية السعودية في معرض جدة للكتاب 2025

مصممة الأزياء السعودية البارزة منيرة عبدالله الربيعة أبرزت أهمية توقيع كتابها الجديد “الأزياء التقليدية السعودية في المملكة العربية السعودية” خلال فعاليات معرض جدة للكتاب 2025. هذا العمل يمثل رحلة بحثية عميقة تهدف إلى حفظ التراث الثقافي من خلال توثيقه بطريقة علمية ودقيقة، مما يضمن نقله إلى الأجيال القادمة كمعرفة موثقة ومستدامة.

الأزياء السعودية: توثيق التراث الثقافي

في حديثها عن الكتاب، أكدت الربيعة أن هذا العمل جاء نتيجة جهد بحثي ممتد استوحته سؤال أساسي حول كيفية تسجيل الأزياء السعودية بطريقة أكاديمية تحميها من التلاشي. اعتمد الكتاب على الوصف الدقيق والتحليل النصي، مع الابتعاد عن الاعتماد الرئيسي على الصور، لأنها ترى أن التوثيق الحقيقي يبدأ بالكلمة الموثوقة التي تعكس السياق التاريخي والاجتماعي للزي. على سبيل المثال، تناقش الربيعة كيف يعبر اللباس التقليدي عن هوية ثقافية شاملة، فهو ليس مجرد عنصر بصري، بل لغة تعبر عن البيئة الجغرافية، العادات اليومية، والتطورات التاريخية للمجتمع السعودي. هذا النهج يجعل الكتاب مصدرًا أساسيًا لفهم كيف تتفاعل الأزياء مع الثقافة، حيث تركز على تفاصيل مثل أنواع الأقمشة المستخدمة، التصاميم الإقليمية، وتأثيرات البيئة الصحراوية أو الساحلية على التصميمات.

بالإضافة إلى ذلك، يبرز الكتاب أهمية التوثيق الكتابي في مواجهة تحديات العصر الحديث، مثل التغيرات السريعة في الأنماط الحياتية والتأثيرات الخارجية، التي قد تهدد بفقدان هذه الإرث. الربيعة شرحت كيف بدأت رحلتها الشخصية بهذا الكتاب من حب شخصي للتراث، ثم تطورت إلى مسؤولية ثقافية واسعة النطاق، حيث يساهم في بناء قاعدة معرفية للباحثين والمصممين المستقبليين. من خلال هذا العمل، تبرز أهمية دمج البحث العلمي مع الرواية الثقافية، مما يجعل الكتاب ليس مجرد توثيق، بل دعوة للحفاظ على التنوع الثقافي في المملكة. على سبيل المثال، يغطي الكتاب دراسات حالات محددة لأزياء إقليمية مختلفة، مثل الزي في منطقة نجد أو الحجاز، مع تحليل كيف انعكست فيها التغيرات الاجتماعية عبر العصور.

الزي التقليدي: لغة الثقافة والتاريخ

يستمر الكتاب في استكشاف كيف يمثل الزي التقليدي السعودي أكثر من مجرد ملابس يومية؛ إنه تعبير عن الهوية الوطنية والاجتماعية. الربيعة تؤكد أن التوثيق الكتابي يتجاوز السطحي، حيث يركز على فهم السياقات الاجتماعية التي شكلت هذه الأزياء، مثل دور المرأة في المجتمع أو تأثير التجارة التاريخية على المواد المستخدمة. هذا الجانب يجعل العمل أداة تعليمية قيمة، خاصة في عصر الرقمنة حيث يمكن أن يصبح التراث غير المادي عرضة للتشويه إذا لم يتم توثيقه بشكل صحيح. كما أن الكتاب يقدم نموذجًا للباحثين الآخرين في مجال التراث، مشجعًا على التركيز على الكتابة الدقيقة كوسيلة أساسية للحفاظ. في ختام رحلتها مع هذا الكتاب، تعبر الربيعة عن أملها في أن يشكل إضافة نوعية للمكتبة الثقافية السعودية، وأن يفتح الباب لمزيد من الجهود في توثيق التراث، مما يضمن أن يظل هذا الإرث حيًا ومتاحًا للأجيال القادمة. هذا الإنجاز ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة أوسع نحو الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التغيرات العالمية.