سفينة التعليم المصرية “عايدة 4” تصل إلى ميناء العقبة في حدث متميز

رست السفينة التعليمية “عايدة 4” التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مصر، اليوم الأربعاء، في ميناء العقبة بالأردن. هذه الزيارة تأتي كدليل واضح على عمق العلاقات الأخوية بين الأردن ومصر، حيث تبرز التزام الجانبين بتعزيز التعاون في مجالات التعليم البحري والتدريب المهني. خلال الاستقبال، الذي حضره ممثلون رسميون وبحريون وأمنيون في المحافظة، تم التأكيد على أهمية هذه الزيارة في تعزيز دور ميناء العقبة كمركز إقليمي رئيسي للتبادل الأكاديمي في قطاع النقل البحري.

وصول سفينة عايدة 4 إلى ميناء العقبة

تعد وصول سفينة “عايدة 4” حدثاً بارزاً يعكس الثقة بالإمكانات الفنية للموانئ الأردنية، كما أكد مدير الهيئة البحرية الأردنية، عمر الدباس. في تصريحاته، شدد الدباس على أن هذه الزيارة تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون البحري العربي، مع التركيز على دعم المبادرات التي تطور قطاع النقل البحري وتتبادل الخبرات مع المؤسسات العربية. من جانب آخر، أعرب رئيس الأكاديمية المصرية، الدكتور إسماعيل عبد الغفار، عن اعتزازه بهذه الزيارة، موضحاً أنها جزء من جهود مشتركة لتعزيز الشراكات في التعليم والتدريب البحري، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع المؤسسات الأردنية. هذه الجهود تستهدف توطيد العلاقات بين المؤسسات التعليمية في البلدين، وتعزيز التكامل العربي في المجالات الأكاديمية والتقنية، لخدمة المصالح المشتركة ودعم التنمية في هذا القطاع الحيوي.

تعزيز الشراكات في التدريب البحري

في سياق هذه الزيارة، تبرز أهمية السفينة “عايدة 4” كمنصة تدريبية متخصصة، حيث تحمل على متنها 140 طالباً بحرياً من مختلف الجنسيات، وتقوم بتنفيذ رحلات تدريبية إلى موانئ إقليمية متنوعة. هذه الرحلات تهدف إلى تزويد الطلاب بمهارات عملية وخبرات ميدانية عالية الجودة، وفقاً لأعلى المعايير الدولية، مما يعزز الجانب التعليمي المهني في مجال النقل البحري. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه الشراكات في إعداد كوادر بحرية مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات في هذا المجال، مع التركيز على تبادل الخبرات بين الدول العربية. من المأمول أن تشكل هذه الزيارة نقطة تحول في تعزيز التعاون الإقليمي، حيث يتم الاستفادة من التقنيات الحديثة والبرامج التعليمية المتقدمة لتطوير القدرات البشرية في قطاع النقل البحري. في الختام، يمكن القول إن مثل هذه الجهود تعزز من الروابط الاقتصادية والثقافية بين الأردن ومصر، وتدعم الاستدامة في مجالات التدريب والتعليم، مما يعكس التزاماً مشتركاً نحو بناء مستقبل أفضل للقطاع البحري العربي. هذه الخطوات ليس فقط تعزز الكفاءة المهنية للطلاب، بل تساهم أيضاً في تعزيز السلامة البحرية والابتكار في الممارسات التشغيلية، مما يجعل ميناء العقبة نقطة جذب للمبادرات الدولية في هذا المجال.