وزير التعليم العالي يعتمد هيكلاً تنظيمياً جديداً لتعزيز مبادئ الحوكمة المؤسسية
اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للتعليم العالي
أكد الدكتور نادر الجلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة يأتي كرد فعل إيجابي تجاه تطوير منظومة العمل المؤسسي وتعزيز كفاءة الأداء الإداري. هذا الخطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات المرحلة الحالية والتوجهات الاستراتيجية للدولة. يركز الهيكل الجديد على دعم مسارات التحديث الإداري، مما يسمح بتمكين الكوادر الوطنية من أداء مهامها بكفاءة متزايدة، إلى جانب تعزيز المرونة في التعامل مع التحولات التنموية في قطاع التعليم العالي. كما يساهم هذا الإطار في تحقيق التكامل بين مختلف قطاعات الوزارة، مما يرفع من جودة الخدمات المقدمة ويحسن آليات اتخاذ القرار.
تعزيز التطوير الإداري في الوزارة
بالإضافة إلى ذلك، يوضح الوزير أن الهيكل التنظيمي الجديد يحدد بوضوح الاختصاصات والمسؤوليات، مما يضمن استقرار العمل الإداري واستمرارية الأداء المؤسسي. تم تسكين المناصب القيادية الرئيسية، مثل وكيل الوزارة والوكيلين المساعدين، وفق الضوابط المعتمدة، مع الاستمرار في إكمال إجراءات تعيين باقي المناصب الإشرافية. هذا النهج يعكس التزام الوزارة بتعزيز القدرة على الاستجابة للتغييرات، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي. من جانب آخر، تتجه الوزارة نحو تنفيذ خطة مرحلية مدروسة لتطبيق هذا الهيكل، مما يضمن عدم تأثر الخدمات المقدمة للطلبة والمستفيدين، مع الحفاظ على استمرارية العمل اليومي.
في السياق نفسه، يبرز أن هذا التطوير الإداري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأهداف الاستراتيجية للدولة في مجال التعليم، حيث يسعى إلى رفع مستوى الكفاءة العامة وتعزيز الابتكار في البحث العلمي. على سبيل المثال، سيساهم الهيكل الجديد في تسهيل عمليات التنسيق بين الجهات المتخصصة، مما يدعم مشاريع التطوير التعليمي ويحسن من جودة البرامج الأكاديمية. كذلك، يهدف إلى توفير بيئة عمل أكثر ديناميكية، حيث يتم تشجيع الكوادر على المبادرة والابتكار، مع التركيز على الاستجابة للاحتياجات المتطورة للطلاب والمؤسسات التعليمية.
من خلال هذه الخطوات، تتجه وزارة التعليم العالي نحو تحقيق رؤية شاملة للتحول المؤسسي، حيث يتم دمج العناصر الفنية والإدارية لضمان التقدم المستدام. هذا النهج لن يقتصر على تحسين الإدارة الداخلية فحسب، بل سينعكس أيضًا على تعزيز الشراكات مع الجهات الخارجية، مثل الجامعات والمؤسسات البحثية، لتعزيز الجودة العامة في التعليم. في النهاية، يمثل هذا الهيكل التنظيمي خطوة حاسمة نحو بناء نظام تعليمي أكثر كفاءة وفعالية، يلبي توقعات المجتمع ويساهم في تحقيق التنمية الشاملة.

تعليقات