السعودية تعزز التزاماتها المناخية.. هدف خفض 335 مليون طن من الانبعاثات سنويًا

السعودية تعزز التزاماتها المناخية.. هدف خفض 335 مليون طن من الانبعاثات سنويًا

السعودية قد خطت خطوات طموحة لمواجهة تغير المناخ، متحدثة عن تحديث أهدافها الوطنية لتقليل الانبعاثات، وذلك ضمن التزاماتها بمبادئ اتفاقية باريس. هذا التحديث يشمل آليات داعمة لتنفيذ الخطة، مع التركيز على التنويع الاقتصادي كأساس رئيسي، حيث تعتمد على عائدات صادرات الهيدروكربونات لتمويل جهودها البيئية. الخطة الجديدة تهدف إلى خفض 335 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون بين عامي 2030 و2040، مقارنة بمستويات 2019، مما يعكس زيادة في الطموح مقارنة بالتزامات العام 2021.

أهداف السعودية المناخية

في قلب استراتيجيتها المناخية، تعمل السعودية على تحقيق انخفاض كبير في الانبعاثات، حيث ارتفعت التزاماتها بنسبة 20.5% في التحديث الأخير، مقارنة بالزيادة السابقة بنسبة 114% منذ 2015. هذا النهج يعتمد على استغلال موارد الهيدروكربونات لدعم التصنيع المحلي، مثل الصناعات البتروكيماوية والأسمدة، مع تطبيق تقنيات لمعالجة أو احتجاز الانبعاثات. كثاني أكبر منتج للنفط عالميًا، تركز المملكة على تنويع مصادر الطاقة وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون، مما يعزز قدرتها على تنفيذ الخطة دون الاعتماد على دعم مالي خارجي، استنادًا إلى تصنيفها كدولة نامية.

التزامات البيئية للسعودية

تغطي التزامات البيئية للسعودية مسارات متعددة لتنفيذ أهدافها، بما في ذلك تعزيز الطاقة المتجددة من خلال ربط 12.3 غيغاواط بالشبكة حاليًا، وتطوير 10.7 غيغاواط أخرى في مرحلة البناء، بالإضافة إلى مناقصات لمشروعات تصل إلى 57.5 غيغاواط. تشمل الجهود أيضًا تحسين كفاءة الطاقة، إدارة انبعاثات الميثان، نشر تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، إنتاج الهيدروجين النظيف، وتطوير وقود الطائرات منخفض الكربون. في المدن الصناعية مثل الجبيل وينبع، تم إنشاء مرافق لاحتجاز الكربون، حيث تحجز المشاريع الحالية حوالي 1.3 مليون طن سنويًا، مع توقعات لزيادة هذه القدرة إلى 9 ملايين طن بحلول 2028. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخطط زيادة التشجير، استصلاح الأراضي، ومكافحة التصحر لتعزيز الاستدامة.

من جانب آخر، تواجه السعودية تحديات محلية مثل ارتفاع درجات الحرارة، نقص هطول الأمطار، واعتمادها على المياه الجوفية، مما يؤثر على الأراضي الزراعية. رغم ذلك، تؤكد المملكة على أهمية التعاون الإقليمي من خلال مبادرات مثل الشرق الأوسط الخضراء لمكافحة التغيرات المناخية. في المقابل، يبرز التحديث أيضًا التحديات الخارجية، مثل آليات الاتحاد الأوروبي للحدود الكربونية، التي قد تعيق الاستثمارات. هذه الجهود الشاملة تعكس التزام السعودية بتحقيق توازن بين تطويرها الاقتصادي ومسؤوليتها البيئية، مما يجعلها نموذجًا للدول النامية في مكافحة التغير المناخي.