تنمية المهارات تطلق توزيع كراسي دراسية لـ6 معاهد مهنية وتقنية في الحديدة
في محافظة الحديدة، شهدت الجهود التنموية خطوة مهمة اليوم مع إطلاق صندوق تنمية المهارات حملة توزيع 600 كرسي دراسي على المعاهد المهنية والتقنية في مديريات المركز. هذه الخطوة تأتي كجزء من استراتيجية شاملة لتعزيز البنية التحتية التعليمية، مما يساهم في تحسين بيئة التعلم وتشجيع الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة. يُعتبر هذا التدشين انعكاساً للالتزام بالتعليم كأداة أساسية للتنمية، حيث يركز على توفير الوسائل اللازمة لتأهيل الشباب ودفعهم نحو فرص عمل أفضل.
صندوق تنمية المهارات يدعم التعليم المهني
أبرز وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، محمد حليصي، خلال الحدث، أهمية التعليم المهني والفني كعنصر أساسي يعبر عن إرادة الدولة في بناء كوادر شبابية مؤهلة ومنافسة في سوق العمل المحلي والدولي. وفقاً لما قاله، تحولت المعاهد الفنية إلى مراكز متخصصة تركز على تطوير المهارات والسلوكيات، مع تضمين تخصصات جديدة تتوافق مع احتياجات السوق. هذا التغيير أدى إلى تحسن كبير في نظرة المجتمع، حيث أصبح التعليم المهني يُرى كطريقة سريعة وفعالة للوصول إلى فرص عمل مستقرة، خاصة مع تطور نظم التعليم في هذه المؤسسات. كما أشاد حليصي بدور صندوق تنمية المهارات في دعم هذه المعاهد، مشيراً إلى أن هذا الدعم ساهم في تغيير الصورة الذهنية السلبية السابقة وجعلها أكثر إيجابية، مما يشجع الأسر على تشجيع أبنائها على هذا الاتجاه.
من جانبه، أكد مدير دعم المؤسسات التدريبية في الصندوق، خالد حمران، أن تطوير التعليم الفني والتدريب المهني يمثل ضرورة وطنية لتحقيق التنمية المستدامة. يُعتبر هذا الجانب أحد أبرز الوسائل لمعالجة مشكلة البطالة ودعم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، من خلال ربط المخرجات التعليمية بحاجات السوق. في سياق التدشين، شمل توزيع الدفعة الأولى من الكراسي الدراسية ذات المسند عدة معاهد، مثل معاهد التقني للآليات والتقني الصناعي الحالي والتقني الصناعي الحوك، إلى جانب بلقيس التقني التجاري للبنات والثورة التقني التجاري، بالإضافة إلى التقني للآليات وعلوم البحار. هذه الخطوة جزء من مشروع أوسع لتجهيز قاعات المحاضرات في المعاهد المهنية والتقنية وكليات المجتمع، بهدف تعزيز التعاون بين الصندوق وقطاع التعليم الفني لزيادة أعداد الطلاب والخريجين ذوي المهارات المطابقة لمتطلبات السوق.
التطوير المهني كأساس للتنمية
يعكس هذا التعاون الوثيق بين صندوق تنمية المهارات ومؤسسات التعليم الفني التزاماً حقيقياً بتعزيز الجودة التعليمية وجعلها أكثر ارتباطاً بحاجات الاقتصاد. في السنوات الأخيرة، أصبح التركيز على تطوير البرامج التدريبية أكثر أهمية، حيث تساعد في خلق جيل من المتخصصين القادرين على المنافسة في بيئة عمل متغيرة. على سبيل المثال، يساهم تحسين البنية التحتية، مثل توفير الكراسي الدراسية، في تعزيز الراحة والتركيز خلال ساعات الدراسة، مما يعزز من كفاءة التعلم العملي. كما أن هذا الدعم يمتد إلى تغطية تخصصات متنوعة، مثل الصناعات الآلية وعلوم البحار، لتلبية احتياجات قطاعات مختلفة في الاقتصاد المحلي. حضر هذا التدشين مديرو المكاتب المعنية، مثل مدير مكتب التعليم الفني حسن عبدالباري ومسؤولي صندوق تنمية المهارات في المحافظة، مما يبرز الجهود الجماعية لتحقيق هذه الأهداف. في الختام، يُعد هذا المبادرة دليلاً على أن الاستثمار في التعليم المهني ليس مجرد خطوة إدارية، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للجيل الشاب. تستمر مثل هذه المبادرات في دفع عجلة التنمية، مما يعزز من القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية ويفتح أبواباً جديدة للفرص المهنية.

تعليقات