مدارس الأفق تخفض إنفاقها على التعليم بنسبة 25%!
تواصل وزارة التربية في جهودها لتحقيق التوجيهات الحكومية الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية وزيادة كفاءتها التشغيلية مع ضمان الاستدامة المالية. يأتي هذا من خلال خطوات مدروسة لتشغيل مشروع “مدارس الأفق”، الذي يُمثل واحدًا من أبرز المشاريع التعليمية الاستراتيجية. يهدف المشروع إلى إحداث تحويل جذري في جودة التعليم العام، مع التركيز على ترشيد الإنفاق الحكومي وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، مما يعزز من فعالية الاستثمار في قطاع التعليم.
مدارس الأفق: المبادرة التعليمية الشاملة
تتضمن خطة وزارة التربية تنسيقًا مباشرًا مع وزارة المالية لتحديد آليات تشغيل مشروع “مدارس الأفق”. من المتوقع عقد اجتماعات قريبة بين الجانبين لتقديم جميع التفاصيل والمعلومات المطلوبة، مما يساعد في ضمان توفير الدعم المالي اللازم قبل إقرار الميزانية العامة. في هذا السياق، قدمت وزارة التربية طلبًا رسميًا لتخصيص ميزانية مخصصة لهذا المشروع، مستندة إلى أهميته في تحسين العملية التعليمية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي. يحظى المشروع بدعم مباشر من القيادة التربوية، بما في ذلك وزير التربية ومسؤوليه الرئيسيين، الذين يرون فيه فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية واسعة.
كما أن اللجنة المتخصصة المكلفة بدراسة المشروع قد أنهت مؤخرًا التقارير الخاصة بإنشائه، حيث حددت الرؤية العامة وآليات التنفيذ، بالإضافة إلى الجوانب الفنية والإدارية والمالية. يركز المشروع على خفض الإنفاق على التعليم بنسبة تصل إلى 25-30% سنويًا، مع الحفاظ على ارتفاع مستوى التعليم وتشجيع مشاركة الكوادر الوطنية. تتمثل فكرة “مدارس الأفق” في إنشاء مدارس تُدار بالشراكة مع القطاع الخاص، وتتبنى مناهج عالمية حديثة ومتطورة معتمدة من الوزارة. هذه المدارس ستقدم برامج إثرائية لتنمية مواهب الطلبة، وتعزيز الهوية الوطنية وقيم المواطنة، مع ضمان توظيف نسبة لا تقل عن 25% من معلمي الوزارة.
المشاريع التربوية التنافسية
يسعى مشروع “مدارس الأفق” إلى تقديم تعليم مجاني للمواطنين من خلال استخدام مباني الوزارة وتمويل حكومي كامل، مع إشراف مباشر من وزارة التربية لضمان الجودة. يهدف هذا إلى تنشئة جيل يمتلك المهارات العقلية والإبداعية المناسبة لمراحله العمرية، مع التركيز على بناء الشخصية المتكاملة وتعزيز القيم الإيجابية مثل تحمل المسؤولية المجتمعية واحترام الثقافات المتنوعة. كما يؤكد على الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، من خلال برامج تربوية عالية الجودة تهيئ الطلبة ليكونوا أفرادًا تنافسيين ومنتجين في سوق العمل. بذلك، يمثل المشروع خطوة حاسمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في قطاع التعليم، حيث يجمع بين الابتكار التعليمي والكفاءة المالية، مما يدعم الرؤية الوطنية لمستقبل تعليمي أفضل. تستمر وزارة التربية في متابعة هذه الجهود لضمان نجاح المشروع وتأثيره الإيجابي على الأجيال القادمة، مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية.

تعليقات