تعليم السويس يطلق مرحلة جديدة من “أمان ورحمة” لمحاربة العنف المدرسي

تعليم السويس يطلق مرحلة جديدة من “أمان ورحمة” لمحاربة العنف المدرسي

في اللقاء الأخير، ركزت الأستاذة سماح إبراهيم على أهمية بناء علاقات إيجابية مع أولياء الأمور، حيث أكدت ضرورة تبني أسلوب تعامل يعزز الثقة والتواصل الفعال. شددت على دور مجالس الأمناء كشركاء أساسيين في دعم العملية التعليمية، مشددة على أن التعاون المستمر معهم يساهم في تعزيز الاستقرار داخل المدارس. هذا النهج يركز على تحويل التحديات إلى فرص للتعلم المشترك، مما يعزز بيئة تعليمية أكثر أماناً وإنتاجية.

اللقاء التعليمي لتعزيز السلوكيات الإيجابية

خلال الجلسة، قدمت الأستاذة تهاني أبو النجا تفاصيل الحقيبة التدريبية الجديدة، التي تُعد جزءاً من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تغييرات ملموسة في سلوكيات أفراد المجتمع المدرسي. لم تعد التوعية النظرية كافية، بل يجب أن تركز المنظومة التربوية ككل على بناء سلوكيات إيجابية حقيقية من خلال البرامج العملية. هذا النهج يشمل تدريب المعلمين والطلاب على مهارات التعامل مع التحديات اليومية، مما يعزز من دور التعليم في تشكيل شخصيات أكثر مسؤولية وتفاهماً.

كما استعرضت الأستاذة تهاني مبادرة “مودة ورحمة”، التي تتكون من عدة محاور رئيسية. من أبرزها مبادرة “الطلاب سفراء”، التي تهدف إلى تمكين الطلاب من لعب دور نشط في انتشار السلوكيات الإيجابية داخل المدرسة، مع التركيز على تنمية روح المسؤولية لديهم. بالإضافة إلى ذلك، تشمل المبادرة برنامجاً موجهاً للمعلمين، يؤكد على دورهم كقدوة أولى في نقل القيم الإيجابية إلى الطلاب، مما يساعد في بناء بيئة تعليمية مبنية على الرحمة والتفاهم. هذه المبادرات تعمل معاً لضمان أن يتعلم الطلاب قيم مثل ضبط النفس وعدم الغضب، مع دعم من مسؤولي التدريب لتحقيق تغييرات فعلية في السلوك، مما يؤدي إلى مدارس آمنة ومبنية على احترام متبادل.

التكامل التربوي لمكافحة العنف المدرسي

أشاد الأستاذة فادية الصديق والأستاذ خالد العياط بأهمية هذه المرحلة من البرنامج، مؤكدين أن التكامل بين الإدارة المدرسية والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور يشكل الأساس للحد من العنف المدرسي وتحقيق الانضباط الإيجابي. هذا التكامل يعني أن كل فئة تلعب دورها في خلق بيئة داعمة، حيث يشارك الطلاب في نشر الثقافة الإيجابية، والمعلمون يقدمون النموذج الأمثل، والإدارة تضمن الدعم اللازم. في ختام اللقاء، فتحت الأستاذة سماح إبراهيم باب الحوار مع مديري المدارس، حيث أجابت على جميع الأسئلة وأكدت التزامها بحل أي مشكلات تواجههم، مما يعزز التواصل المستمر ويدعم العملية التعليمية بشكل أفضل. هذا النهج ليس مجرد خطوات إدارية، بل يمثل نقلة حقيقية نحو مدارس تعليمية تعزز السلام الاجتماعي والنمو الشخصي للجميع.

في الختام، يبرز هذا اللقاء كفرصة لتعزيز الجهود الجماعية في مجال التربية، حيث يتجاوز البرامج المقدمة حدود الفصول الدراسية ليشمل تنمية الشخصية والمهارات الاجتماعية. من خلال التركيز على السلوكيات الإيجابية والتعاون بين جميع الأطراف، يمكن تحقيق مدارس تعليمية حقيقية تعزز السلام الاجتماعي والنمو الشخصي للجميع، مما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.