ثورة رقمية في التعليم العالي.. تطوير شامل للبنية التحتية وتحويل الخدمات بالجامعات!

ثورة رقمية في التعليم العالي.. تطوير شامل للبنية التحتية وتحويل الخدمات بالجامعات!

في ظل سعي الدولة المصرية لتحقيق رؤيتها الشاملة للتنمية، شهد عام 2025 تطورًا ملحوظًا في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث ساهمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تعزيز التحول الرقمي عبر الجامعات والمستشفيات الجامعية. هذا التقدم أدى إلى تحسين كفاءة الأداء المؤسسي وزيادة جودة الخدمات التعليمية والطبية والبحثية، مما يعكس التزامًا ببناء مجتمع معرفي مترابط يتواكب مع أهداف الدولة.

التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي

تأكيداً لأهمية هذا التحول، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحول الرقمي يشكل عمادًا أساسيًا لتطوير القطاع، حيث يساهم في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الإدارة داخل الجامعات. تمثل هذه الجهود جزءًا من استراتيجية وطنية تتماشى مع رؤية مصر 2030، حيث تم تركيز الجهود على بناء حوكمة رقمية متكاملة تعتمد على بيانات آمنة وتكامل الأنظمة لدعم اتخاذ القرارات والتطوير المستدام. كما عملت الوزارة على تعزيز البنية التحتية المعلوماتية، بما في ذلك ربط جميع الجامعات بشبكة موحدة لتبادل البيانات، وتنفيذ تحديثات شاملة للحماية السيبرانية، بالإضافة إلى تأسيس مراكز بيانات حديثة لضمان استمرارية العمليات. هذا التوسع شمل ميكنة العمليات الإدارية والأكاديمية، مثل تشغيل أنظمة لإدارة شؤون الطلاب والعاملين، وتطبيق السداد الإلكتروني، وتوفير برمجيات من Microsoft لتعزيز المنصات التقنية.

التطورات الرقمية في الخدمات الجامعية

في سياق الجهود المبذولة، حرصت الوزارة على دعم العنصر البشري من خلال برامج تدريبية مكثفة في مجالات نظم المعلومات والأمن السيبراني، مما يعزز من كفاءة الكوادر ويضمن استدامة التحول. كما أكد الدكتور شريف كشك، مساعد الوزير للحوكمة الذكية، أن التركيز كان على توحيد المنصات وتأمين البيانات لتحسين الأداء. من أبرز الإنجازات في هذا العام، توسيع منظومة الاختبارات الإلكترونية بتركيب أكثر من 60 ألف محطة اختبار، مع خطط للوصول إلى 80 ألف محطة، وربطها ببنية تحتية آمنة لضمان سلامة البيانات. كذلك، تم الانتهاء من ميكنة 20 مستشفى جامعيًا، مع هدف إكمال 80 آخر بنهاية العام، مما يعزز جودة الخدمات الصحية ويساند البحث العلمي عبر توفير وحدات حاسوبية فائقة السرعة لتطوير الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق منصات إلكترونية جديدة مثل منصة الإعارات لأعضاء هيئة التدريس، والمنصة الموحدة للطلاب والعاملين، وميكنة التقدم للمنح الدراسية، وخدمات الحوسبة السحابية لدعم الأبحاث. هذه الخطوات تؤكد التزام الوزارة بتعزيز القدرات البحثية وضمان التكامل بين الجامعات والمستشفيات، مما يدعم المشروعات القومية ويساهم في بناء مستقبل تعليمي متقدم. وفقًا للدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي للوزارة، يمثل عام 2025 نقلة نوعية في الحوكمة الرقمية، حيث أدى إلى تطور ملموس في البنية التحتية والخدمات، مما يعزز الالتزام بتقديم خدمات تعليمية وبحثية عالية الجودة تلبي احتياجات الجمهورية الجديدة. هذه الجهود تستمر في تحقيق تقدم شامل، مع التركيز على الاستدامة والتكامل لتعزيز دور التعليم في التنمية الوطنية.