مؤتمر الجنوب في السعودية: فرصة تاريخية فريدة
انتشى انتشار الكلاب الضالة في شوارع مصر خلال الفترة الأخيرة، مما دفع الحكومة إلى تنفيذ خطوات عملية لمواجهة هذه الظاهرة. شهدت المناطق المختلفة زيادة في الحوادث المتعلقة بهذه الكلاب، مثل حالات العقر التي أدت إلى إصابات لدى المواطنين، مما أثار مخاوف صحية وأمنية واسعة. في هذا السياق، بدأت وزارة الزراعة بتنفيذ حملة قومية تهدف إلى تعقيم وتحصين هذه الكلاب، كخطوة أولى نحو تحقيق هدف “مصر خالية من السعار بحلول 2030”.
حملة مصرية لتعقيم الكلاب الضالة
في خطوة عملية، أطلقت وزارة الزراعة حملة ميدانية للتعامل مع الكلاب الضالة، بدءًا من العاصمة القاهرة في حي عين شمس. هذه الحملة تأتي كرد فعل لتزايد الشكاوى من انتشار هذه الكلاب وخطرها على السكان، حيث تم خلال اليوم الأول تحصين أكثر من 293 كلبًا ضد مرض السعار، إلى جانب نقل 25 كلبًا إلى مراكز إيواء لإجراء عمليات التعقيم. أكد وزير الزراعة، علاء فاروق، أن هذه الإجراءات تشكل تحولاً من إدارة الأزمة إلى تطبيق حلول جذرية، بالاعتماد على تعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية لضمان الالتزام بمعايير الرفق بالحيوان دوليًا. كما تشمل الخطة تنسيقًا مع وزارة البيئة للحصر العددي لهذه الكلاب، ومع وزارة التنمية المحلية لتحسين جمع القمامة وتقليل العوامل التي تؤدي إلى انتشارها، بالإضافة إلى دور وزارة الصحة في التعامل مع الحالات الطارئة الناتجة عن هذه الظاهرة.
مبادرة لمكافحة انتشار الكلاب الشاردة
تُمثل هذه المبادرة نموذجًا للتعاون الوطني، حيث تشمل عمليات الإمساك بالكلاب ونقلها إلى أماكن إيواء مخصصة، مع التركيز على التدخلات الجراحية مثل الإخصاء والتعقيم للسيطرة على الأعداد. وفقًا للمسؤولين، تأتي هذه الخطوات تنفيذًا لقوانين حماية الحيوانات الصادرة عام 2023، التي تشمل المسوحات الميدانية وحصر الكلاب الضالة وبرامج التحصين. لقد شهدت مصر حالات متعددة من هجمات الكلاب، مثل الحادث في محافظة أسيوط الذي أسفر عن إصابة 18 شخصًا، وآخر في أسوان أثر على أطفال ونساء، بالإضافة إلى حادث مؤخرًا في القاهرة حيث تعرض طالب لإصابة خطيرة. هذه الأحداث أبرزت الحاجة إلى تدخل عاجل للحفاظ على التوازن البيئي وضمان سلامة المواطنين. بالإضافة إلى ذلك، يتم تدريب الفرق الطارئة للتعامل مع هذه الحالات، مع تعاون من وزارة الداخلية لتأمين العمليات، ومن وزارة التربية لإجراء حملات توعية حول مخاطر الكلاب الضالة.
استمرت الحملة في توسيع نطاقها لتشمل محافظات أخرى، مع التركيز على إعادة الكلاب إلى بيئتها بعد التعقيم، مع استثناء تلك التي تكون عدوانية أو مصابة بالأمراض. وفقًا للمخططات، ستكون هناك إجراءات صارمة بدءًا من عام 2026 لتحقيق الهدف الوطني، مع الاستفادة من الكلاب المعقمة في مجالات مثل الحراسة أو التصدير. على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة، إلا أن تقديرات تشير إلى وجود ملايين الكلاب الضالة، مما يبرر الجهود الحكومية للحد من هذه الظاهرة. في البرلمان، تم مناقشة هذه القضية عدة مرات، مع الدعوة إلى حلول شاملة تحافظ على السلامة العامة وضمان التوازن البيئي، مما يجعل هذه الحملة خطوة حاسمة نحو مستقبل أكثر أمانًا.

تعليقات