ريهام أبو الحسن: التعليم والصحة في صدارة أولوياتي بالبرلمان الجديد
قالت النائبة ريهام أبو الحسن إن التركيز على مجالات التعليم والصحة والتدريب والتثقيف يشكل العمود الفقري لأي جهود تسعى نحو بناء مجتمع مزدهر ومستدام. في ظل التحديات العالمية، أصبح من الضروري أن تكون هذه القطاعات في صميم كل استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يمثل تطوير قدرات الأفراد خطوة أساسية نحو تحقيق تقدم شامل.
أسس التنمية المستدامة
تؤكد أبو الحسن، خلال تسلمها عضوية مجلس النواب للدورة 2026، على أهمية التنمية البشرية كمحور رئيسي في المرحلة المقبلة. في ظل التغييرات السريعة في سوق العمل العالمي، يبرز دور تطوير مهارات الشباب كقوة دافعة لتحويل التحديات إلى فرص استثمارية. على سبيل المثال، تستمد الدول المتقدمة مثل الصين دروسًا قيمة من الاستفادة من حجمها السكاني الضخم، الذي يتجاوز المليار ونصف المليار نسمة، لتشكيل اقتصاد قوي يعتمد على توظيف الكفاءات البشرية بفعالية. هذا النهج يظهر كيف يمكن للدول أن تحول كثافتها السكانية إلى ميزة تنافسية، مما يدفعنا للتفكير في كيفية تكييف مثل هذه التجارب مع واقعنا المحلي.
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد أبو الحسن على ضرورة تحديث نظم التعليم لتتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث، حيث يجب أن تركز المناهج على بناء مهارات رقمية وتقنية تمكن الشباب من المنافسة عالميًا. كما تبرز أهمية الصحة العامة كأساس لأي خطة تنموية، فبدون صحة مجتمعية قوية، يصعب تحقيق الإنتاجية والابتكار. في هذا السياق، يجب تعزيز برامج التدريب والتثقيف لتكون متجددة ومتكيفة مع التطورات التكنولوجية، مما يساعد في تهيئة الكوادر المهنية لدخول سوق العمل بكفاءة عالية. هذه الجهود لن تكتمل دون دعم التشريعات البرلمانية، التي تلعب دورًا حاسمًا في توفير الإطار القانوني لمثل هذه البرامج.
أهمية التنمية البشرية
في الواقع، تواجه مصر فرصة تاريخية لتحقيق قفزة نوعية في مسارها التنموي من خلال الاستثمار في الإنسان كأصل أساسي. يتطلب ذلك تعزيز الدور التشريعي للبرلمان في دعم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة احتياجات الشعب المصري ومتطلبات العصر الرقمي. على سبيل المثال، يمكن للتركيز على برامج التعليم المهني أن يقلل من معدلات البطالة بين الشباب، حيث يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. كما أن تحسين الخدمات الصحية، مثل توسيع الوصول إلى الرعاية الطبية الوقائية، يعزز من جودة حياة المواطنين ويرفع من إنتاجيتهم.
في السياق نفسه، يجب أن تكون الاستراتيجيات الوطنية مبنية على نهج شامل يجمع بين التعليم والصحة والتدريب، مع النظر في التأثيرات البيئية والاجتماعية للتنمية. هذا النهج ليس مجرد استجابة للتحديات الحالية، بل خطوة نحو بناء مستقبل مستدام يعتمد على الابتكار والشمولية. على سبيل التحديد، يمكن للدولة أن تعزز الشراكات مع القطاع الخاص لتمويل برامج التثقيف، مما يساعد في تدريب آلاف الشباب سنويًا على المهارات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
بالنتيجة، يمثل التركيز على هذه المحاور خطوة حاسمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة. من خلال هذا النهج، يمكن لمصر أن تكون نموذجًا للدول الناشئة في الاستفادة من مواردها البشرية، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والازدهار. لذا، يتعين على الجميع، سواء الحكومة أو المجتمع المدني، العمل معًا لتحقيق رؤية مستدامة تعزز من كرامة الإنسان وتضمن جيلًا مقتدرًا يواجه المستقبل بثقة. هذا التحول لن يتحقق بين ليلة وضحاها، لكنه يبدأ بخطوات عملية مبنية على الالتزام والتخطيط الدقيق، مما يجعل التنمية المستدامة حقيقة ملموسة.

تعليقات