486 ألف سجل تجاري متوقع في 2025.. ونمو مستمر للقطاعات الواعدة
أحدثت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في دعم القطاعات الواعدة، حيث سجل العام 2025 نمواً واضحاً يعكس جهودها المكثفة لتسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز الاقتصاد الوطني. من خلال الشراكة مع المركز السعودي لقطاع الأعمال، قدمت الوزارة أكثر من 4 ملايين خدمة، مما ساهم في إصدار أكثر من 486 ألف سجل تجاري، بنسبة زيادة بلغت 16% مقارنة مع العام السابق. هذا النمو يمتد إلى إصدار 192 ألف سجل للشركات تحديداً، بارتفاع يصل إلى 20%، ليصل إجمالي السجلات التجارية القائمة في المملكة إلى أكثر من 1.8 مليون سجل. يؤكد هذا الارتفاع على التزام الوزارة بتعزيز بيئة أعمال ديناميكية، مع التركيز على القطاعات التي تتوافق مع أهداف التنمية الشاملة.
نمو القطاعات الواعدة
تشهد القطاعات المتقدمة في السعودية تطوراً سريعاً يدعم تنويع الاقتصاد ويحقق أهدافاً استراتيجية على المدى الطويل. وفقاً للبيانات الرسمية، سجلت هذه القطاعات زيادات كبيرة في عدد السجلات التجارية، مما يعكس زخماً تجارياً يعزز القطاعات الحديثة. على سبيل المثال، بلغ إجمالي السجلات في قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر من 19,024 سجلاً، بزيادة تجاوزت 34% عن العام 2024. كما شهد قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية ارتفاعاً إلى 841 سجلاً بنسبة 27%، بينما بلغ عدد السجلات في قطاع الأمن السيبراني 9,766 سجلاً بزيادة مماثلة تصل إلى 27%. في المقابل، سجل قطاع الأنشطة المالية والتأمين 15,550 سجلاً بارتفاع 18%, ووصل قطاع تقنيات الواقع الافتراضي إلى 11,725 سجلاً بزيادة 29%. لقطاع الأنشطة التسلية والألعاب، تم تسجيل 8,376 سجلاً بارتفاع 20%, في حين وصل قطاع التجارة الإلكترونية إلى أكثر من 43,854 سجلاً بزيادة 9%. كذلك، شهد قطاع تشغيل محطات شحن المركبات الكهربائية نمواً يصل إلى 4,313 سجلاً بارتفاع 26%, ووصل عدد السجلات في تنظيم الرحلات السياحية إلى 10,665 سجلاً بنسبة زيادة 31%. هذه الإحصائيات تبرز الاهتمام المتزايد بالقطاعات الرقمية والابتكارية، التي تلعب دوراً حيوياً في دفع عجلة الاقتصاد.
ازدهار القطاعات المتقدمة
يعكس هذا الازدهار كيف يتوافق النشاط الاقتصادي في المملكة مع أهداف رؤية 2030، التي تهدف إلى تحقيق تنويع شامل وتعزيز القدرات التنافسية. فبفضل هذا النمو، أصبحت القطاعات الواعدة محركاً رئيسياً للطفرة الاقتصادية، حيث يسهم في خلق فرص عمل جديدة وجذب الاستثمارات. على سبيل المثال، يعزز نمو قطاع الذكاء الاصطناعي من القدرة على الابتكار التكنولوجي، مما يدعم تحويل الاقتصاد إلى نموذج رقمي مستدام. كما أن الارتفاع في قطاعات مثل الأمن السيبراني والتجارة الإلكترونية يعكس الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا لمواجهة تحديات العصر، مع التركيز على بناء بيئة آمنة وفعالة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم نمو قطاعات السياحة والترفيه في تعزيز التنوع الاقتصادي، حيث يفتح آفاقاً جديدة للقطاعات المرتبطة بالخدمات. هذه التغييرات ليست مجرد أرقام إحصائية، بل تمثل نقلة نوعية في هيكلة الاقتصاد السعودي، مما يضمن تحقيق رؤية مستقبلية تعتمد على الابتكار والاستدامة. في الختام، يؤكد هذا الازدهار أن الجهود الحكومية في تسهيل الأعمال قد أدت إلى نتائج ملموسة، مما يعزز الثقة في المستقبل الاقتصادي للمملكة ويفتح الباب أمام مزيد من الفرص في القطاعات المتقدمة. هذا النمو ليس فقط إنجازاً لعام 2025، بل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد قوي ومتنوع يلبي احتياجات المجتمع والأسواق العالمية.

تعليقات