تعزيز الهوية الوطنية.. تعليم القليوبية يدعم المواهب ويتابع مشاركي المسابقات الوزارية
تابع مصطفى عبده، مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية، زيارة للطالبات المشاركات في المسابقات الوزارية التابعة لمكتب مستشار الاقتصاد المنزلي، ضمن فعاليات الفصل الدراسي الأول. هذه الزيارة جاءت تحت رعاية وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ومحافظ القليوبية المهندس أيمن عطية، بهدف دعم المواهب الطلابية وتعزيز قيم الانتماء الوطني والحضاري. المسابقات هذا العام تناولت شعار “حضارة الفراعنة بإبداع طلاب مصر”، حيث أبرزت الطالبات أعمالهن الفنية واليدوية التي تجسد عظمة التاريخ المصري بأساليب عصرية مبتكرة، مما يعكس عمق الوعي الثقافي والفني لدى الشباب.
مسابقات الطالبات في القليوبية
في سياق هذه المبادرة، أكد مدير المديرية أن الأنشطة المقامة تهدف إلى ربط المناهج الدراسية بالهوية الوطنية، من خلال تعزيز الفخر بالجذور الحضارية لمصر. الطالبات قدمن نماذج إبداعية ملهمة، تم تنفيذها تحت إشراف منى عبد الله، الموجه العام للاقتصاد المنزلي، ومنى دنيا، الموجه الأول المركزي. هذه الأعمال لم تكتفِ بالاعتماد على مواد بيئية محلية، بل دمجت بين الإبداع والتكنيك، لتظهر مهارات متقدمة في التصميم والتنفيذ، وهو ما يساهم في اكتشاف وتنمية المواهب في مجالات الاقتصاد المنزلي. الجهود الحثيثة لفريق التوجيه أدت إلى نتائج بارزة، حيث أظهرت الطالبات كيف يمكن تحويل الخامات المتوفرة إلى أعمال فنية تعبر عن التراث المصري بطريقة حديثة ومبتكرة.
المنافسات الإبداعية للطالبات
يُعد هذا البرنامج نموذجاً لكيفية دمج التعليم بالثقافة، حيث يركز على بناء شخصية الطالب من خلال الأنشطة التربوية. أشاد مدير تعليم القليوبية بالمستوى الراقي للأعمال المعروضة، مشيراً إلى أن المديرية تهتم بشدة بمثل هذه المبادرات التي تساعد في صقل المواهب وإعداد جيل يفتخر بتاريخه ويسعى لبناء مستقبل أفضل. في ظل هذه المسابقات، تمكن الطالبات من التعبير عن إبداعهن، مما يعكس الجهود المشتركة بين الإدارة التعليمية والطالبات لتحقيق التوازن بين التراث والحداثة. على سبيل المثال، شملت الأعمال رسوماً ومنشآت يدوية مستوحاة من رموز الحضارة الفرعونية، مثل الأهرامات والكتابات الهيروغليفية، مع إضافات عصرية تجعلها متاحة للعصر الرقمي. هذا النهج لم يساهم فقط في تعزيز الروح الوطنية، بل فتح أبواباً للفرص المهنية في مجالات التصميم والفنون اليدوية.
بالإضافة إلى ذلك، تعكس هذه المسابقات التزام المديرية بدعم التنمية المستدامة، حيث شجعت الطالبات على استخدام مواد صديقة للبيئة، مثل الأقمشة الطبيعية والألوان النباتية، لإنتاج أعمال تعزز الوعي البيئي. هذا التوجه يتوافق مع أهداف التعليم الحديث في مصر، الذي يركز على بناء مهارات عملية تؤهل الطلاب لسوق العمل. كما أن التركيز على حضارة الفراعنة يذكر الجميع بأهمية الاحتفاظ بالإرث الثقافي في ظل التطورات التكنولوجية. في الختام، أكد مدير المديرية أن مثل هذه الفعاليات تشكل جسراً بين الماضي والمستقبل، حيث قال: “عندما تتلاقى أنامل المبدعين بعظمة التاريخ، تُرسم ملامح المستقبل بروح الحضارة، فخورون بطالباتنا اللاتي جعلن من خيوط الاقتصاد المنزلي جسرًا يعبر بنا إلى أمجاد الفراعنة”. هذه الكلمات تعبر عن الإلهام الذي يولده البرنامج، وتدفع نحو مزيد من الابتكار في التعليم التربوي بمحافظة القليوبية.

تعليقات