المجلس الانتقالي يرحب بدعوة السعودية لدعم الحوار الجنوبي
دعوة الحوار الجنوبي من السعودية
أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن ترحيبه البالغ بدعوة المملكة العربية السعودية لترعى حواراً جنوبياً شاملاً، معتبراً إياها فرصة حقيقية لإجراء حوار جاد يعزز مستقبل الجنوب ويحمي أمنه واستقراره. هذا الترحيب يأتي في ظل الالتزام الدائم للمجلس بأن الحوار هو الوسيلة الأكثر عقلانية وفعالية لحل التحديات السياسية، كما أكد البيان الصادر منه. يرى المجلس أن هذه الدعوة تمثل خطوة عملية تجسد النهج الذي اعتمده منذ تأسيسه، حيث يركز على الحلول السلمية للنزاعات. بالإضافة إلى ذلك، أبرز البيان أن المجلس كان مشاركاً نشطاً في الجولات السابقة للحوار الذي رعته السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بدءاً من اتفاق الرياض في عام 2019 وصولاً إلى مشاورات الرياض في عام 2022، مما يعكس التزامه المستمر بهذه العملية.
في السياق ذاته، يعتقد المجلس أن الدعوة السعودية تتزامن مع مضامين البيان السياسي الذي أصدره في 2 يناير 2026، حيث يؤكد سعيه للحصول على دعم إقليمي ودولي حقيقي لقضايا شعب الجنوب. هذا التوافق يعزز الثقة في أن الحوار القادم سيكون فرصة للتعامل مع المطالب الرئيسية للجنوب، بما في ذلك تعزيز الاستقرار والأمان المستدام. ومن جانب آخر، أكد المجلس أن هذا الترحيب يشمل جميع المكونات الجنوبية الشريكة التي وقعت على الميثاق الوطني الجنوبي، مشيراً إلى أنها جاهزة للمشاركة في أي مباحثات تهدف إلى تحقيق مصالح شعب الجنوب. يُنظر إلى هذه الدعوة كخطوة إيجابية تفتح أبواباً لمناقشات عميقة، تتجاوز الخلافات وتركز على بناء مستقبل أفضل يضمن الحقوق والاستقلال.
فرصة للنقاش الجنوبي الشامل
في الوقت نفسه، شهدت الأحداث في اليمن تطورات أمنية بارزة، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي عن النجاح الكبير الذي حققته قوات درع الوطن في استعادة جميع المواقع العسكرية والأمنية بمحافظة حضرموت، وفقاً للخطط المتوافقة مع قيادة التحالف الداعم للشرعية. هذا الإنجاز يُعتبر خطوة حاسمة نحو تعزيز السيطرة الأمنية، كما شدد العليمي في اتصالاته مع محافظ حضرموت وقائد قوات درع الوطن سالم الخنبشي والجهات المعنية، على ضرورة حماية مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين، بالإضافة إلى مكافحة أي انتهاكات لحقوق الإنسان ومحاسبة كل من يتورط في أعمال النهب أو العدوان على الممتلكات العامة. هذه التعليمات تأتي لتعزيز القواعد الأمنية ومنع أي عبث بمقدرات البلاد.
كما أصدر وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان تعليمات بتعزيز انتشار قوات الأمن في وادي وساحل محافظة حضرموت، بالتنسيق مع الجهات المحلية، لضمان السيطرة الكاملة. وفي تصريحاته، أكد الخنبشي على نجاح عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء، مشيراً إلى أن القوات قد استكملت انتشارها في جميع المواقع الحيوية، بما في ذلك مطار سيئون الدولي والمرافق الخدمية الأساسية. كما لفت إلى مراقبة خروج مجموعات من المجلس الانتقالي من المكلا باتجاه عدن، مع التأكيد على تقديم فرصة لخروج آمن وسريع لمسلحي الانتقالي من خلال حضرموت. هذه الخطوات تعكس التزاماً بتعزيز الاستقرار الأمني، السعي للسيطرة على المعاقل الاستراتيجية مثل معسكر الأدواس شمال المكلا، ودعم جهود الحوار السياسي الجاري. في النهاية، يمكن القول إن هذه التطورات تشكل جزءاً من الجهود الشاملة لتحقيق توازن بين الأمن والحلول السياسية، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر استقراراً في الجنوب، مع التركيز على الحماية الكاملة للمصالح الوطنية وضمان تحقيق تطلعات الشعب في السلام والأمان.

تعليقات