مؤتمر شباب أبين يؤيد دعوة السعودية لحوار جنوبي في الرياض
أكد مؤتمر شباب أبين الأول على دعوة المملكة العربية السعودية لتنظيم مؤتمر شامل يجمع بين جميع المكونات الجنوبية، بهدف مناقشة حلول عادلة وشاملة للقضية الجنوبية، مع الالتزام بتلبية التطلعات المشروعة لأبناء الجنوب. يعكس هذا الدعم رؤية مشتركة تؤمن بأهمية الحوار كأداة فعالة لتعزيز الوحدة والتفاهم بين الأطراف المتنوعة في المنطقة.
تأييد الحوار الجنوبي
في سياق مؤتمر شباب أبين الأول، تم التعبير عن دعم كامل للمبادرة السعودية التي تهدف إلى إحلال السلام والاستقرار من خلال جلسات حوار مفتوحة تجمع ممثلي الجنوب المختلفين. يرى المؤتمر أن هذا الحوار ليس مجرد خطوة إجرائية، بل فرصة حقيقية للاستماع إلى آراء الجميع وصياغة اتفاقيات تعود بالنفع على الجماعات الجنوبية. كما أن هذا الدعم يعزز من روح التعاون الإقليمي، حيث يُعتبر النزاع الجنوبي جزءاً من التحديات اليمنية الكبرى، وقد أظهرت التجارب السابقة أن الحلول العسكرية وحدها غير كافية. بدلاً من ذلك، يركز المؤتمر على بناء جسور الثقة من خلال نقاشات مبنية على المبادئ الإنسانية والعدالة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المتضررة.
دعم الحلول الجنوبية
يؤكد المشاركون في مؤتمر شباب أبين على أن الحلول الجنوبية تتطلب مشاركة فعالة من جميع الأطراف، بما في ذلك القادة المحليين والمجتمع المدني، لضمان أن تكون النتائج شاملة وتعكس تطلعات الشعب. هذا النهج يعتمد على مبدأ أن السلام الحقيقي يبدأ بالحوار الذي يتجاوز الخلافات ويبني على نقاط الالتقاء، سواء فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية أو الحقوق الاجتماعية. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي هذا الحوار إلى خطط عملية لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة من النزاعات، مع التركيز على مشاريع تعزز الوظائف وتتحكم في النزاعات البيئية. كما أن دعم المملكة العربية السعودية، ممثلة في قياداتها مثل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، يُعتبر دليلاً على التزام دولي حقيقي بتحقيق السلام في اليمن. من هنا، يدعو المؤتمر جميع المكونات الجنوبية إلى الانخراط الفعال في المؤتمر المقرر عقده في الرياض، كخطوة أساسية نحو حلول مستدامة تلبي احتياجات الشعب الجنوبي.
في نهاية المطاف، يمثل هذا البيان تعبيراً عن التفاؤل بأن الحوار يمكن أن يحول التحديات إلى فرص، من خلال بناء شراكات قوية تعزز الأمن الإقليمي. يؤمن المؤتمر بأن الاستمرار في هذه الجهود سيساهم في تعزيز الديمقراطية والتعددية في الجنوب، حيث يُفتح الباب للأجيال الشابة للمساهمة في تشكيل مستقبل أفضل. على هذا الأساس، يظل التزام شباب أبين قوياً بتعزيز كل الجهود السلمية، مع التركيز على أن الحلول العادلة للقضية الجنوبية ستكون مفتاحاً لتحقيق الاستقرار الشامل في اليمن. وبهذا، يصبح الحوار ليس مجرد كلمة، بل أساساً للتقدم والازدهار المشترك.

تعليقات