أبطال الخليج يحددون لحظة الختام التاريخية في مهرجان الصقور العالمي

أبطال الخليج يحددون لحظة الختام التاريخية في مهرجان الصقور العالمي

شهد مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025 ختامًا مشوقًا لمنافسات الملاك الدوليين في مسابقة الملواح، حيث انعقدت الفعاليات في مقر نادي الصقور السعودي بملهم شمال الرياض، وجمع الحدث نخبة من الصقارين المحليين والدوليين في منافسة تعكس الإرث الرياضي العريق. شهدت هذه النسخة مشاركة واسعة تجاوزت التوقعات، مما يؤكد دور المهرجان كمنصة عالمية رائدة في مجال رياضة الصقور، وسط جو من التنافس الشديد يجمع بين الخبرة التقليدية والابتكار المعاصر.

ختام مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025

انتهت فعاليات اليوم الختامي للمهرجان بأداء فني متميز، حيث برزت منافسات مثلوث جير فرخ وقرناس، وجير بيور فرخ وقرناس، بالإضافة إلى جير شاهين فرخ وقرناس، مع مشاركة أكثر من 130 صقرًا. هذه المنافسات لم تكن مجرد سباقات، بل تجسيدًا للمهارة والدقة في تدريب الصقور، حيث تفاعل الصقارون من مدارس مختلفة، مما أضفى طابعًا ثقافيًا وتراثيًا على الجمهور. شكلت هذه الأشواط فرصة لعرض أساليب الرعاية والتدريب المتقدمة، مما جعل التجربة الرياضية أكثر إثارة وتعليمًا.

مشهد تنافسي في بطولة الصقور

في هذا السياق، سيطرت القوى الخليجية على منصات التتويج، حيث فاز القطري سعد النصر بكأس الملك عبدالعزيز في فئة مثلوث جير فرخ، محققًا المراكز الأولى والثانية، مع احتلال القطري مبارك بن نايفة المركز الثالث. كما برز الإماراتيون في شوط مثلوث جير قرناس بحصد المراكز الأولى والثانية، مما يعكس عمق الخبرة الإقليمية في هذه الرياضة. لم يقتصر التنوّع على المنشأ الجغرافي، إذ حقق القطري مبارك بن نايفة المرتبة الأولى في جير بيور فرخ، فيما توج القطري محمد يوسف المناعي بلقب جير بيور قرناس. أما البحريني بدر الهاجري، فقد خطف الصدارة في جير شاهين فرخ، وأنهى القطري ناصر النعيمي المنافسات بالفوز في جير شاهين قرناس. هذا التنوّع في الأبطال يبرز تعدد الأساليب التدريبية ويثري المشهد التنافسي، مما يعزز من جاذبية البطولة عالميًا.

بالإضافة إلى الجوانب الرياضية، يتجاوز نجاح مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أبعاد التنافس، حيث جمع هذا الإصدار مشاركين من تسع دول، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيطاليا وإيرلندا وسوريا. هذا التوسع الدولي يعكس التزام المهرجان بحفظ التراث الثقافي لرياضة الصقور، خاصة مع سجله في تحقيق ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس، مما يجعله منصة حيوية للتبادل الثقافي والتطوير المستدام. في السياق نفسه، من المتوقع أن تستمر الفعاليات في الأيام المقبلة مع انطلاق منافسات المحترفين عبر 12 شوطًا، بالإضافة إلى مزاد دولي للصقور، مما يعزز الجانب الاقتصادي والسياحي. هذه البرامج المتعددة تعكس رؤية نادي الصقور السعودي في دمج التراث مع الابتكار، لتقديم تجربة شاملة تجذب الجمهور العالمي وتدعم الحفاظ على هذه الرياضة العريقة في عصرنا الحديث.