السعودية وسبع دول أوبك+ تحافظ على سياسة إنتاج النفط دون تعديلات
في خضم التغيرات السوقية والموسمية في قطاع الطاقة، قررت السعودية إلى جانب سبع دول أخرى ضمن تحالف أوبك+، تعليق خطتها لزيادة الإنتاج التدريجية للنفط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026. هذا القرار يأتي كرد فعل للظروف الاقتصادية المتقلبة، حيث كانت هذه الدول قد بدأت سابقًا في تقليل التخفيضات الطوعية للإنتاج، لكنها الآن تختار الثبات للحفاظ على التوازن. يتضمن ذلك وقف إعادة إنتاج حوالي 1.65 مليون برميل يوميًا، مع الاستعداد لمراجعة الموقف بناءً على تطورات السوق.
قرار أوبك+ بخصوص تعليق الإنتاج
في اجتماع افتراضي عقد في 4 يناير 2026، أكدت الدول الثمانية – السعودية، روسيا، العراق، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، قازاخستان، الجزائر، وسلطنة عمان – على تعليق خطتها الأصلية للتخلص من التخفيضات الإضافية للإنتاج. كانت هذه التخفيضات، البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، قد تم الالتزام بها منذ مايو 2023، مع توقع استمرارها حتى نهاية 2026. ومع ذلك، قررت المجموعة تأجيل الزيادة التدريجية التي بدأت في أكتوبر 2025، والتي كانت تشمل إضافة نحو 137 ألف برميل يوميًا على مدار 12 شهرًا. الآن، ستواصل هذه الدول مراقبة السوق عن كثب، مع الإمكانية لإعادة جزء أو كل كميات التخفيض حسب الحاجة، مما يعكس نهجًا حذرًا للحفاظ على استقرار الأسعار. كما أكدت الدول على الحاجة إلى المرونة الكاملة، بما في ذلك القدرة على عكس أي قرارات سابقة متعلقة بـ2.2 مليون برميل يوميًا من التخفيضات الأولية التي أعلنت في نوفمبر 2023. هذا الإجراء يمنح الدول فرصة لتسريع خطط التعويض لأي إفراط في الإنتاج منذ يناير 2024، مع عقد اجتماعات شهرية لتقييم التطورات، حيث يُحدد الاجتماع التالي في 1 فبراير 2026. في السابق، كانت هذه الدول قد تخلصت من تخفيضات أخرى بلغت 2.2 مليون برميل يوميًا خلال ستة أشهر من أبريل إلى سبتمبر 2025، مما يظهر التركيز على التكيف السريع مع الواقع السوقي.
تعديلات تحالف النفط في الإنتاج
شهد إنتاج تحالف أوبك+ ارتفاعًا طفيفًا في نوفمبر 2025، حيث بلغ 43.065 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ43.022 مليون برميل في أكتوبر 2025، وفق تقارير المنظمة. هذا الارتفاع جاء بفضل جهود بعض الدول الرئيسية، مثل السعودية التي زادت إنتاجها بنحو 54 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 10.053 مليون برميل، وقازاخستان التي رفعت مستواها بـ36 ألف برميل لتصل إلى 1.745 مليون برميل، بالإضافة إلى الإمارات التي أضافت 16 ألف برميل لتسجل 3.378 مليون برميل. ومع ذلك، لم يكن الأمر إيجابيًا لجميع الأعضاء، إذ سجل تراجع في إنتاج بعض الدول، مثل فنزويلا التي خفضت إنتاجها بـ27 ألف برميل ليصل إلى 934 ألف برميل، والعراق الذي انخفض بـ21 ألف برميل ليبلغ 4.077 مليون برميل، وإيران التي سجلت انخفاضًا بـ19 ألف برميل لتصل إلى 3.221 مليون برميل. هذه التغيرات تعكس التباينات داخل التحالف، حيث يواجه أوبك+ تحديات في الحفاظ على الالتزام بالسياسات المنسقة، خاصة مع التركيز على تعويض أي زيادات سابقة. في السياق العام، يبرز هذا الوضع أهمية الاجتماعات الدورية لضمان تنفيذ خطط التعويض والتكيف مع الظروف الاقتصادية العالمية، مما يساعد في الحفاظ على استقرار السوق النفطية رغم التقلبات. بشكل أوسع، يعني ذلك أن تحالف النفط يسعى لموازنة بين الاحتياجات المحلية والعالمية، مع الاستعداد للمزيد من التعديلات بناءً على البيانات الواردة، خاصة في ظل المتغيرات الموسمية والاقتصادية التي قد تؤثر على العرض والطلب في الأشهر القادمة.

تعليقات