نقابات التعليم الرسمي تُعلن إضرابًا طارئًا خلال الأيام القليلة المقبلة
عقدت روابط التعليم الرسمي اجتماعاً موسعاً في مقرها بمقر اليونسكو، حيث أكدت على استمرار تباطؤ الحكومة في التعامل مع مطالب الأساتذة والمعلمين، معتبرة ذلك استهزاءً ممنهجاً بحقوقهم الأساسية. البيان الصادر عن الاجتماع وصف الوضع بأنه يشكل “قنبلة موقوتة” قد تؤدي إلى عواقب كارثية، مع تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي نتائج سلبية. خلال المناقشات، ركز المشاركون على خطة شاملة للتصعيد خلال شهر كانون الثاني 2026، مع التأكيد على أهمية تنفيذها دون أي تأجيل أو تمييع، للضغط على السلطات من أجل حلول فورية وفعالة.
اجتماع روابط التعليم الرسمي وخطط التصعيد
في هذا الاجتماع، الذي يعكس حالة الغضب الواسع بين أعضاء روابط التعليم الرسمي، تم التأكيد على أن قضايا الأساتذة والمعلمين لم تعد قابلاً للتجاهل، خاصة مع الانتهاكات المتكررة لحقوقهم في الثانويات والتعليم المهني والأساسي. البيان حذر من أن السياسات الحكومية المترددة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، مما يهدد استقرار النظام التعليمي بأكمله. تم مناقشة خطة التحرك المفصلة، والتي تشمل عدة مراحل رئيسية، بدءاً من الإضراب المقرر في 13 كانون الثاني 2026، حيث سيتم تحديد مساره النهائي بناءً على نتائج اللقاء المرتقب بين رؤساء الروابط ووزيرة التربية في اليوم السابق. هذه الخطوة تأتي كرد فعل مباشر على الوعود غير الملتزمة التي قدمتها الحكومة سابقاً، مع الدعوة إلى تضافر الجهود لفرض التغيير.
بالإضافة إلى ذلك، سيشهد شهر كانون الثاني سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية، بما في ذلك عقد الجمعيات العمومية في المدارس والمعاهد والثانويات الرسمية، بالإضافة إلى دور المعلمين ومراكز الإرشاد، خلال الأيام 14 و15 كانون الثاني 2026. هذه الجلسات ستركز على التصويت لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن التصعيد، مما يعزز من وحدة المعلمين في مواجهة الإهمال الحكومي. كما تم التأكيد على تنفيذ إضراب آخر في 20 كانون الثاني 2026، يليه اعتصام مركزي أمام وزارة التربية في بيروت في اليوم التالي، بالإضافة إلى تنظيم تظاهرة أمام مجلس النواب خلال جلسات مناقشة الموازنة العامة، مع استمرار الإضرابات والاعتصامات طوال فترة المناقشات. هذه الخطوات تُعتبر جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى فرض ضغوط اقتصادية وسياسية على الحكومة لإيجاد حلول عادلة.
التحالفات التعليمية تؤكد على كرامة الأساتذة
إن التحالفات التعليمية، كما أكد البيان، لن تسمح بتحويل قضايا الأساتذة إلى مجرد ورقة تفاوضية، حيث أصبحت سياسة المماطلة غير مقبولة بعد الآن. الرسالة واضحة: إما أن تقدم الحكومة حلولاً جدية وفورية، وإما أن تواجه مواجهة نقابية شاملة، مع تحميل السلطة مسؤولية كل العواقب. هذا التحرك يمثل بداية مرحلة حاسمة في تاريخ التعليم في البلاد، حيث يؤكد المشاركون أن التراجع لم يعد خياراً ممكناً، وأن الكلمة الأخيرة ستكون للهيئات العامة. في هذا السياق، يبرز دور روابط التعليم كمحرك رئيسي للتغيير، مع دعوة كل الأطراف المعنية إلى الالتحاق بهذه الحملة من أجل ضمان مستقبل أفضل للقطاع التعليمي. هذه الخطط ليست مجرد ردود فعل عاطفية، بل استراتيجيات مدروسة تهدف إلى تعزيز الحقوق المهنية وضمان الاستقرار التعليمي على المدى الطويل، مع التركيز على أهمية دعم المعلمين كأساس لأي تقدم اجتماعي واقتصادي.

تعليقات