وفد “الانتقالي الجنوبي” برئاسة الزبيدي يغادر إلى السعودية

وفد “الانتقالي الجنوبي” برئاسة الزبيدي يغادر إلى السعودية

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار ودعم الاستقرار في اليمن، أعلنت مصادر مطلعة نقلًا عن وكالة رويترز أن وفدًا يقوده عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، سيتوجه قريبًا إلى المملكة العربية السعودية. هذه الزيارة تأتي في سياق جهود مكثفة لإنجاح مؤتمر الرياض المقبل، الذي يهدف إلى عقد مشاورات شاملة بين مختلف المكونات الجنوبية اليمنية. خلال اجتماع عقدته هيئة رئاسة المجلس في مدينة عدن، أكد الزبيدي وأعضاء الهيئة استعدادهم للمساهمة الفعالة في هذا المؤتمر، مع الإشادة بالدور السعودي البارز في ترتيب هذه الجلسات. يُعد هذا الاجتماع خطوة إيجابية نحو صياغة رؤية مشتركة لقضايا الجنوب، مع التركيز على حقوق الشعب اليمني في تقرير مصيره ضمن إطار زمني محدد وتحت إشراف دولي.

جهود المجلس الانتقالي الجنوبي نحو الحوار الشامل

في الاجتماع نفسه، عبّر رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وأعضاء هيئته عن تقديرهم العميق للجهود السعودية في إدارة التحضيرات لمؤتمر حوار جنوبي يشمل جميع الأطراف. هذا المؤتمر يُنظر إليه كفرصة حاسمة لمناقشة سبل حل القضية الجنوبية، مع التركيز على بناء مستقبل يعكس تطلعات الشعب اليمني في الجنوب. الوفد الذي سيسافر إلى السعودية يأمل في تعزيز التنسيق مع السلطات السعودية، حيث تم التركيز خلال الاجتماع على أهمية المشاركة الفعالة لبلوغ توافق يدعم الاستقرار الإقليمي. كما أكد المجتمعون أن المجلس مستعد لتقديم اقتراحات تتوافق مع الجهود الدولية، بما في ذلك الإشراف الأممي، لضمان أن الحلول المقترحة تكون عادلة وشاملة. هذه الخطوات تعكس التزام المجلس بتعزيز السلام في اليمن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي يواجهها الجنوب.

اللقاءات الجنوبية وتعزيز الجهود المشتركة

أما في سياق متصل، فقد أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عبد الرحمن المحرمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عن لقائه مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان. هذا اللقاء، الذي جاء في اليوم السابق للإعلان عن سفر الوفد، كان محط اهتمام كبير، حيث ركز على مناقشة التطورات الأخيرة في اليمن، مع التركيز الرئيسي على القضية الجنوبية. وفقًا لتصريحات المحرمي، ساد اللقاء جو من الأخوة والتفاهم، حيث تم تبادل الآراء حول سبل تنسيق الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في اليمن وضمان أمن المنطقة. يُعتبر هذا اللقاء جزءًا من سلسلة اللقاءات التي تهدف إلى دفع عملية الحوار إلى الأمام، مع النظر في آليات تنفيذ المقترحات الناتجة عن مؤتمر الرياض. كما أبرز المحرمي أهمية تعزيز التعاون بين اليمن والسعودية في مواجهة التحديات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة التهديدات التي قد تؤثر على المنطقة بأكملها. هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه اليمن استمرارًا في جهود السلام، حيث يسعى المجلس الانتقالي إلى تعزيز دوره كممثل رئيسي للجنوب، مع الالتزام بقيم الحوار السلمي.

في الختام، تُمثل هذه الزيارة والاجتماعات خطوات إيجابية نحو حل سياسي شامل في اليمن، حيث يركز المجلس الانتقالي الجنوبي على بناء جسور التواصل مع الشركاء الإقليميين. من المتوقع أن يساهم مؤتمر الرياض في وضع أسس لحل عادل يعترف بحقوق الجنوب، مع دعم من الجهات الدولية لضمان تنفيذه. هذه الجهود ليست محصورة باللقاءات الرسمية، بل تشمل أيضًا مبادرات محلية تهدف إلى تعزيز الوحدة الداخلية في الجنوب، مما يعزز فرص السلام الدائم. باختصار، يبدو أن هذه المبادرات تشكل نقطة تحول في مسيرة اليمن نحو الاستقرار، مع الاعتماد على التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المستقبلية. ادامهذه الحركة الدبلوماسية تُظهر التزام الجميع بصياغة مستقبل أفضل، حيث يتم التركيز على التنمية والسلام كأهداف رئيسية.