الفالح في مجلس الشورى: أولوية للمستثمر المحلي وأهمية الاستثمار في التعليم – أخبار السعودية

الفالح في مجلس الشورى: أولوية للمستثمر المحلي وأهمية الاستثمار في التعليم – أخبار السعودية

كشف المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية، عن تحقيق تقدم ملحوظ في قطاع الاستثمار، حيث تم تحديد أكثر من 2000 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت التريليون ريال. هذا الإنجاز يعكس التزام الحكومة بتعزيز الاقتصاد من خلال منصة “استثمر في السعودية”، التي ساهمت في تحويل العديد من هذه الفرص إلى 346 صفقة استثمارية مغلقة، بقيمة إجمالية تفوق 231 مليار ريال. خلال جلسة مجلس الشورى، استعرض الفالح الجهود المبذولة في جذب الاستثمارات العالمية، مع التركيز على دور برنامج جذب المقرات الإقليمية في الوصول إلى تراخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بحلول نهاية 2025، مما يتجاوز الهدف المرسوم لعام 2030 الذي كان يستهدف 500 شركة. هذه الخطوات تعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد للأعمال، وتدعم نمو الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الفرص الوظيفية.

فرص الاستثمار في السعودية

في سياق استعراضه لأبرز الملفات الاستثمارية، أكد الفالح على التطور السريع في عدد التراخيص الاستثمارية النشطة، حيث ارتفع عددها إلى 62 ألف ترخيص بنهاية 2025، مقارنة بستة آلاف فقط في 2019، مما يمثل نمواً بنسبة عشرة أضعاف. هذا الارتفاع ساهم في إنشاء أكثر من مليون فرصة وظيفية، بما في ذلك فرص للكوادر الوطنية المدربة، بالإضافة إلى نجاح السعودية في استقطاب 20 من أكبر 30 بنكاً عالمياً، مما يعزز القطاع المصرفي ويؤمن دعماً للنمو الاقتصادي. كما أبرز دور الأنظمة الخاصة بالمعاملات المدنية والشركات والاستثمار في تحسين تصنيف التنافسية العالمي للمملكة، حيث تقدمت 15 مركزاً. يُعد هذا التميز جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الكفاءة والتنافسية لكل المستثمرين، سواء المحليين أو الدوليين، مع التركيز على الأولوية للمستثمرين المحليين من خلال فعاليات استثمارية موزعة عبر المناطق، حيث تشارك الوزارة في التنظيم والتسويق بالتعاون مع الغرف التجارية وهيئات التطوير.

جذب الاستثمارات العالمية

بالنسبة لتوطين القطاع الخاص الأجنبي، شدد الفالح على أهميته كمحرك أساسي للتنمية، مستذكراً تجربة شركة أرامكو كمثال ناجح منذ عهد الملك المؤسس، حيث ساهم ذلك في تسريع وتيرة التقدم الاقتصادي وظهور شركات وطنية كبرى تتنافس عالمياً. في هذا السياق، يحظى قطاع التعليم بأولوية عالية للاستثمار، لدوره في بناء أجيال ذات كفاءة عالية ومعرفة واسعة، مما يضمن التنمية المستدامة بفضل جهود أبناء الوطن. كما كشف الفالح عن تحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2025، بهدف تعزيز التنافسية وتعزيز مبدأ الحياد التنافسي والمعاملة بالمثل، مما يدعم تقدم المملكة في المؤشرات الدولية الرئيسية. هذه الجهود تشمل استغلال الميزات التنافسية لكل منطقة في المملكة، من خلال تعاون مع الجهات الحكومية المعنية، لعرض فرص استثمارية مخصصة تعكس التنوع الجغرافي والاقتصادي. في الختام، يؤكد هذا النهج على التزام السعودية ببناء اقتصاد قوي ومتنوع، يجذب الاستثمارات العالمية ويحقق الاستدامة على المدى الطويل، مع الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق نمو شامل يشمل جميع القطاعات.