مصر تؤكد تطابق مواقفها مع السعودية في قضايا السودان واليمن والصومال

مصر تؤكد تطابق مواقفها مع السعودية في قضايا السودان واليمن والصومال

أعلنت الرئاسة المصرية موافقتها الكاملة مع المملكة العربية السعودية على ضرورة العمل نحو حلول سلمية للأزمات الإقليمية، مع الحرص على الحفاظ على وحدة الدول وسيادتها ووفاق أراضيها، خاصة في السودان واليمن والصومال وقطاع غزة. هذا التأكيد جاء خلال لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة، حيث ركز الجانبان على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.

تكثيف التنسيق المصري السعودي

شدد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز التنسيق بين مصر والسعودية في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على الأزمات الجارية في المنطقة. أكد السيسي، كما نقل المتحدث باسم الرئاسة، على تقديره لجهود المملكة في استضافة مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية اليمنية، بهدف الحوار حول القضية الجنوبية وتحقيق السلام. كما أبرز اللقاء نقلاً عن المتحدث السفير محمد الشناوي أن الأمير فيصل بن فرحان نقل تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، مع تأكيد الحرص على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتكثيف التشاور السياسي. من جانبه، أعرب السيسي عن حرص مصر على تعميق الشراكة في مختلف المجالات، ورحب بالجهود لترتيب انعقاد أول جلسة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين.

تعزيز التشاور الإقليمي

في سياق استعراض العلاقات الأخوية بين مصر والسعودية، تناول اللقاء، كما أفادت وزارة الخارجية السعودية، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية. وفقاً للبيانات الرسمية، وصل الوزير السعودي إلى القاهرة مساء الأحد لمناقشة سبل تعزيز الروابط في مختلف المجالات. خلال لقائه مع الوزير المصري بدر عبد العاطي، ركزت المناقشات على قطاع غزة، حيث استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع الدعوة إلى انتقال سريع لترتيبات جديدة تشمل تشكيل لجنة فلسطينية فنية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية، إلى جانب قوة دولية للاستقرار. كما شدد على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية بكميات كافية، ورفض أي محاولات لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو غزة.

علاوة على ذلك، تبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، مع تأكيد عبد العاطي على دعم مسار التهدئة والبحث عن تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني، ضمن إطار مؤتمر يجمع المكونات الجنوبية، مع الحفاظ على وحدة اليمن وأراضيه بعيداً عن الإجراءات الأحادية. أما بالنسبة للسودان، فأكدا الوزيران أهمية مواصلة التنسيق ضمن الآلية الرباعية لتحقيق هدنة إنسانية ووقف شامل لإطلاق النار، مع الالتزام بحماية سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته. فيما يتعلق بمنطقة القرن الإفريقي، رفضا تماماً أي إجراءات أحادية تتعدى على سيادة الصومال، مثل الاعتراف الإسرائيلي بأي مناطق فيه، معتبرين ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلام في المنطقة. وأكدا موقفهما الثابت لدعم وحدة الصومال وسلامة أراضيه، مع رفض أي محاولات لتقسيمه.

في ختام المباحثات، اتفق الجانبان على استمرار وتيرة التشاور الوثيق حول القضايا الإقليمية والدولية، مع تكثيف العمل المشترك للحفاظ على الأمن القومي العربي وضمان مواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة. هذا الاتفاق يعكس التزام مصر والسعودية بتعزيز الشراكة الاستراتيجية لصون الاستقرار الإقليمي العام.